وكان أمير بني شيبان بالعراق .
أقام هو وعمّه أبو أحمد عبد اللّه بن محمد بن ورقاء صلات وثيقة مع سيف الدولة الحمداني ، وجرت بينهما وبين أبي فراس الحمداني مجاوبات ، وإليهما أرسل أبو فراس ، يقول من قصيدة :
أتاني من بني ورقاء قول * ألذّ جنى من الماء القراح
ولو أنّي اقترحت على زماني * لكنتم يا بني ورقا اقتراحي
وللمترجم كتاب في إمامة أمير المؤمنين وتفضيله على أهل البيت عليهم السّلام سمّاه حقائق التفضيل في تأويل التنزيل ، قرأه عليه إسماعيل بن يحيى العبسي .
ومن شعره :
هززتك لا أنّي علمتك ناسيا * لحقّي ولا أنّي أردت التقاضيا
ولكن رأيت السيف من بعد سلّه * إلى الهزّ محتاجا وإن كان ماضيا
قال في « فوات الوفيات » : توفّي سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة .
أقول : يستشف من أحد الأخبار أنّ المترجم كان على قيد الحياة بعد وفاة سيف الدولة الحمداني في سنة ( 356 ه ) . قال الثعالبي :
وكتب أبو محمد ( يعني صاحب الترجمة ) عند حصوله ببغداد بعد وفاة سيف الدولة إلى أبي إسحاق الصابي ، وكانت بينهما مودة وتزاور ، فانقطع عنه أبو إسحاق لبعض العوائق :
يا ذا الذي جعل القطيعة دأبه * إنّ القطيعة موضع للرّيب
إن كان ودّك في الطوية كامنا * فاطلب صديقا عالما بالغيب
فأجابه أبو إسحاق بهذه الأبيات . . .