وأقبل على تحصيل مختلف العلوم ، فنال حظّا وافرا منها .
وتميّز بعلم الكلام ، وتجلّت مواهبه وقابلياته الفذّة فيه ، وتضلّع من الأدب ، وتفوّق في الكتابة ، وقرض الشعر .
وتصدّى للتدريس والتأليف والمناظرة والحجاج ، والردّ على أصحاب المقالات ، والإجابة عن الشبهات والاعتراضات .
وأصبح هو وابن أخته الحسن بن موسى النوبختي ( المتوفّى حدود 310 ه ) من أشهر وأبرز رجال هذه الأسرة ( بني نوبخت ) في الفلسفة وعلم الكلام . « 1 »
وحظي أبو سهل بمكانة سامية لدى الدولة والناس ، وصار من الشخصيات البارزة في عصره ، ومن زعماء الإمامية الذين يعتنى بآرائهم الكلامية ، ومواقفهم في القضايا الحاسمة التي تخصّ المذهب . « 2 »
قال أبو العباس النجاشي : كان شيخ المتكلّمين من أصحابنا وغيرهم ، له جلالة في الدنيا والدين ، يجري مجرى الوزراء في جلالة الكتّاب .
ووصفه الذهبي بأنّه أحد رؤوس الشيعة المتكلّمين ببغداد ، وقال : كان كاتبا بليغا ، شاعرا ، أخباريا . « 3 »
وللشاعرين الكبيرين البحتري وابن الرومي مدائح في آل نوبخت عموما ، وفي المترجم خصوصا . « 4 »
هامش
( 1 ) . فلاسفة الشيعة .
( 2 ) . انظر كتاب الغيبة للطوسي 371 برقم 342 و 391 برقم 358 ( ط . مؤسسة المعارف الإسلامية - قم ) .
( 3 ) . تاريخ الإسلام .
( 4 ) . فمن مدائح البحتري قصيدة ، مطلعها :في غير شأنك بكرتي وأصيلي * وسوى سبيلك في السلوّ سبيلي-