العلمية والفكرية البارزة .
ولد في شامستيان ( من قرى بلخ ) سنة أربع أو خمس وثلاثين ومائتين .
وتعلّم في بلاده ، ومارس التعليم .
وقصد العراق في عنفوان شبابه ، فأقام به ثمانية أعوام ، لقي خلالها كبار العلماء ، وتلمذ للفيلسوف الشهير أبي يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي ، وأخذ عنه علوما جمّة .
وعاد إلى بلخ .
وعكف على البحث والتأليف والإفادة ، وذاع صيته .
وكان أديبا منشئا ، ذا باع طويل في الفلسفة والكلام ، جامعا لفنون شتى .
عرض عليه حاكم بلخ أحمد بن سهل المروزي وزارته ، فأبى ، فاتخذه كاتبا ، وعظم محلّه عنده .
ولأبي زيد مؤلفات كثيرة ، شملت مختلف ميادين العلم والمعرفة ، منها :
أسماء اللّه عزّ وجلّ وصفاته ، عصمة الأنبياء عليهم السّلام ، الردّ على عبدة الأوثان ، البدء والتاريخ ، كمال الدين ، رسالة في حدود الفلسفة ، شرائع الأديان ، النوادر في فنون شتى ، السياسة الكبير ، السياسة الصغير ، صور الأقاليم ، فضيلة علم الأخبار ، البحث عن التأويلات ، قوارع القرآن ، ما أغلق من غريب القرآن ، نظم القرآن ، النحو والتصريف ، صناعة الشعر ، القرابين والذبائح ، أخلاق الأمم ، أجوبة أبي
هامش
زيد ، فخفف أبو زيد صلاته ، وهما يضحكان . قال أبو الحسن : فلم أدر ما ذلك حتّى سألت لا أدري الخجندي أو أبا بكر الدمشقي ، فقال أحدهما : اعلم أنّ أبا زيد في أوّل أمره كان خرج في طلب الإمامة إلى العراق ، إذ كان تقلّد مذهب الإمامية ، فعيّره البكري بذلك ( انظر معجم الأدباء ) .
ولأجل الوقوف على قرائن أخرى على تشيّعه وحسن اعتقاده وبراءته من تهمة الإلحاد ( التي كان يرمى بها عادة المهتمّون بالفلسفة والمنطق ) ، راجع : معجم الأدباء ، وفلاسفة الشيعة .