ابن أبي الحديد المعتزلي صاحب « شرح نهج البلاغة » فكتب على ظاهره في مدح أبي طالب :
ولولا أبو طالب وابنه * لما مثّل الدين شخصا فقاما
فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جسّ الحماما
تكفّل عبد مناف بأمر * وأودى ، فكان عليّ تماما
فقل في ثبير مضى بعد ما * قضى ما قضاه وأبقى شماما
فللّه ذا فاتحا للهدى * وللّه ذا للمعالي ختاما
وما ضرّ مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
كما لا يضرّ إياة « 1 » الصبا * ح من ظنّ ضوء النهار الظلاما « 2 »
توفي السيد فخّار في شهر رمضان سنة ثلاثين وستمائة وله نظم ، منه قوله في رثاء أبيه :
هامش
( 1 ) . الإياة : الشمس ، والإياة أيضا : نورها وحسنها .
( 2 ) . ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة 14 / 84 .