ولمّا نشب الخلاف بين الزيدية وبين المطرفية ( إحدى الفرق المنشقة عليها ) ، بعثه المتوكل إلى العراق لمناقشة هذا الأمر ، فعاد إلى اليمن مصاحبا شيخه البيهقي ليستعين به على فضّ الخلاف ، حاملا معه كتب المعتزلة ليحتجّ بها على المطرفية ، وذلك في عام ( 544 ه ) .
ثمّ رجع مع شيخه البيهقي إلى العراق لمواصلة دراسته ، فأخذ عن القاضي أبي الحسن أحمد بن أبي الحسن الكني ( تلميذ البيهقي ) .
ثمّ عاد إلى اليمن حائزا على علوم كثيرة من الأصول والفروع والمعقول والمسموع . « 1 »
وتصدّى للتدريس بقرية سناع ، فتتلمذ عليه كثيرون كالحسن الرّصّاص ، وأحمد بن الحسين الأكوع .
ووضع تآليف كثيرة ، منها : الدامغ للباطل « 2 » في العقائد ، خلاصة الفوائد ( ط ) اختصره من « الدامغ للباطل » ، الفائض المحيط في الإمامة ، النقض على صاحب المجموع المحيط فيما خالف فيه الزيدية في باب الإمامة ، أركان القواعد في الردّ على المطرفيّة ، إبانة المناهج في نصيحة الخوارج ، تقويم المائل وتعليم الجاهل في الردّ على المطرفية ، المسائل الإلهية ، المسائل العقلية ، شرح قصيدة الصاحب بن عبّاد في أصول الدين ، الرسالة الجامعة ، الرسالة القاهرة ، العمدة ، البالغة في أصول الفقه ، ونكت العبادات وجمل الزيادات ( ط ) في الفقه ، وغير ذلك .
هامش
( 1 ) . انظر طبقات الزيدية الكبرى للسيد إبراهيم بن القاسم بن المؤيد باللّه .
( 2 ) . وهو نقض على بعض مشايخ الحنابلة المعترض على صحّة مذهب أهل العدل .