كان فقيها كبيرا ، مصنّفا ، من أجلّاء علماء الإمامية .
ولد سنة أربعمائة أو قبلها بقليل .
وأخذ عن فضلاء عصره .
وأقام ببغداد مدّة ، حيث حضر في سنة ( 429 ه ) حلقة درس الفقيه المتكلّم الشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي ( المتوفّى 436 ه ) ، واختصّ به ، وتخرّج عليه .
ثمّ أخذ - بعد وفاة أستاذه المرتضى - يرتاد مجلس الشيخ أبي جعفر الطوسي باعتباره زميلا له لا تلميذا ( كما يرى الشيخ السبحاني ) « 1 » ، وحظي بإجلاله وإكباره .
ثمّ صار خليفة الشيخ أبي جعفر في بلاد الشام ، فدرّس هناك ، وتولّى القضاء بطرابلس ، فاستمر فيه عشرين أو ثلاثين سنة .
أخذ عنه : الحسن بن الحسين بن علي بن بابويه القمي ، وعبد الرحمان بن أحمد الخزاعي ، والحسين بن عبد العزيز بن الحسن الجبهاني ، وعبد الجبار بن عبد اللّه الرازي المقرئ ، والقاضي أبو الفضل أسعد بن أحمد بن أبي روح الطرابلسي .
وصنّف كتابا في الكلام ، وكتبا في الفقه ، منها : جواهر الفقه ( ط ) ، المهذّب ( ط ) ، الكامل ، وروضة النفس في العبادات الخمس ، وغير ذلك .
توفّي بطرابلس في شعبان سنة إحدى وثمانين وأربعمائة .
وهو - كما نظن قويا - متحد مع القاضي عز الدين عبد العزيز بن أبي كامل الطرابلسي ، المذكور في أمل الآمل 2 / 149 برقم 442 . « 2 »
هامش
( 1 ) . انظر مقدمته لكتاب « المهذّب » لابن البرّاج .
( 2 ) . بحثنا هذا الموضوع في موسوعة طبقات الفقهاء 5 / 179 برقم 1860 .