وزار ابن الجنيد نيسابور عام ( 340 ه ) ، وحظي بإكرام أهلها . « 1 »
روى عنه : محمد بن محمد بن النعمان البغدادي المعروف بالشيخ المفيد ( المتوفّى 413 ه ) ، والحسين بن عبيد اللّه الغضائري ، وأحمد بن عبد الواحد ابن أحمد البزاز المعروف بابن عبدون .
وصنّف كتبا كثيرة ، منها : خلاص المبتدئين من حيرة المجادلين ، نور اليقين وبصيرة العارفين ، الشهب المحرقة للأباليس المسترقة ردّ فيه على أبي القاسم « 2 » بن البقال الزيدي ، تبصرة العارف ونقد الزائف ، كشف الأسرار ، إزالة الران عن قلوب الأخوان ، التحرير والتقرير ، الظلامة لفاطمة عليها السّلام ، نقض ما نقضه الزجاجي النيشابوري على أبي محمد الفضل بن شاذان ، الأسفار في الرد على المؤبّدة ، تنبيه الساهي بالعلم الإلهي ، تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة ( نحو عشرين مجلدا ) ، المختصر الأحمدي للفقه المحمدي ، وفرض المسح على الرجلين ، وغير ذلك .
توفّي - حسب تقديرنا - في العقد السابع من القرن الرابع ، لقرائن ذكرناها في « موسوعة طبقات الفقهاء » .
ويقال انّه توفّي سنة ( 381 ه ) ، وقد استظهر السيد محمد مهدي بحر العلوم وقوع الوهم في هذا التاريخ بتاريخ وفاة الصدوق ، وإنّ وفاة ابن الجنيد قبل ذلك .
هامش
( 1 ) . ادّعى أحد شيوخ الحنفية أنّه ناظر ابن الجنيد - في زيارته هذه لنيسابور - في بعض المسائل ، وأنّه خرج من هذه المناظرة منتصرا ، ولكن الشيخ المفيد أعرب عن عدم ثقته بحكايات الشيخ الحنفي ، واتهمه بالتعصّب والتخرّص والافتراء ، وإن كان - أي المفيد - قد أنكر على ابن الجنيد قوله بالقياس في الأحكام الشرعية ، وتأثّره بالأساليب الفقهية لأهل السنة . انظر مصنفات الشيخ المفيد ، المجلد الثالث ، المسائل الصاغانية ، ص 56 .
( 2 ) . هو المتكلم عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر البغدادي ( المتوفّى 363 ه ) .