العرض الدقيق لعقائد الإمامية والأداء الواضح المفصح عما يعنيه
الكاتب . فلا يكاد الكتاب يمتعك بما حواه من عقائد الشيعة وتتبعها
في صورة رتيبة منظمة وأداء مبوب مفصل حتى يبهرك بجمال عبارته
وإشراق ديباجته . وهو فوق هذا وذاك يجمع بوجه عام بين الإفادة
التامة التي يبغيها الباحثون في كتب الشيعة ، والايجاز والتركيز فيما
يريد الكاتب أن يعرضه على قرائه . فالكتاب على هذا النحو الذي
يعنيه المؤلف حين يعرض بين يديك عقائد الإمامية يعتبر مصدرا جامعا
مانعا ملما بأطراف الموضوع من جميع نواحيه وإن كان في غاية من
التركيز والايجاز .
ولست في هذا المقام أعني بما كتبت إطراء الكاتب أو تقريظه بالمدح
والثناء البالغ بقدر ما أنا أبغيه من إنصاف الحقيقة وتجليتها لقراء هذا
السفر الصغير ، فإن شيئا من ذلك يعتبر في نظري من أوليات المبادئ
العلمية التي يهدف إليها الباحثون حين يصورون الحقائق ويضعونها في
موضعها اللائق بها .
لذلك فإني أعرض على القارئ الكريم صورا جميلة مما حواه
هذا السفر الصغير في حجمه ومبناه الضخم في أفكاره ومعانيه ، هذا
السفر الذي شحنه مؤلفه بالأدلة والبراهين وطرزه بالحجج والشواهد
من القرآن تارة ومن الحديث أخرى ، ومن أقوال الأئمة الاثني عشر
رضوان الله عليهم تارة أخرى . هذه الصور الجميلة - التي سأعرضها
عليك - لا أشك في أنها ستستوقف القارئ المطلع كما استوقفتني
وستستهويه كما استهوتني وإن لم يطالع هذا التقديم الذي كتبته ،
عقائد الإمامية — صفحة 16
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص١٦