ولكن أبعث معه غلماني .
قال : يا صفوان أيقع كراك عليهم ؟
قلت : نعم جعلت فداك .
قال : أتحب بقاهم حتى يخرج كراك ؟
قلت : نعم .
قال : فمن أحب بقاهم فهو منهم ، ومن كان منهم فهو كان
ورد النار .
قال صفوان : فذهبت وبعت جمالي عن آخرها .
فإذا كان نفس حب حياة الظالمين وبقائهم بهذه المنزلة ، فكيف
بمن يستعينون به على الظلم أو يؤيدهم في الجور ، وكيف حال من
يدخل في زمرتهم أو يعمل بأعمالهم أو يواكب قافلتهم أو يأتمر بأمرهم .
* * *
40 - عقيدتنا في الوظيفة في الدولة الظالمة
إذا كان معاونة الظالمين ولو بشق تمرة بل حب بقائهم ، من أشد
ما حذر عنه الأئمة عليهم السلام ، فما حال الاشتراك معهم في الحكم
والدخول في وظائفهم وولاياتهم ، بل ما حال من يكون من جملة المؤسسين
لدولتهم ، أو من كان من أركان سلطانهم والمنغمسين في تشييد حكمهم
( وذلك أن ولاية الجائر دروس الحق كله ، وإحياء الباطل كله ، وإظهار
الظلم والجور والفساد ) كما جاء في حديث تحف العقول عن الصادق
عقائد الإمامية — صفحة 114
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص١١٤