قاتل الله الشجاعة الأدبية كيف تعز في أشد ظروف الحاجة إليها ) ( 1 )
وفي سنة 1376 ه بعد محاولات عديدة وتجارب طويلة أسس الشيخ
المظفر كلية الفقه في النجف الأشرف ، واعترفت بها وزارة المعارف العراقية
سنة 1377 يدرس فيها الفقه الإمامي ، والفقه المقارن وأصول الفقه ، والتفسير
وأصوله ، والحديث وأصوله ( الدراية ) والتربية ، وعلم النفس ، والأدب
وتأريخه ، وعلم الاجتماع ، والتاريخ الاسلامي ، والفلسفة الإسلامية ،
والفلسفة الحديثة ، والمنطق ، والتاريخ الحديث ، وأصول التدريس ، والنحو
والصرف ، وإحدى اللغاب الأجنبية .
وقد بذل فقيدنا الشيخ حياته في سبيل تنمية هذه المؤسسة بإخلاص
وإيمان يعز مثله في نفوس المجاهدين ، فكان يقوم بتدريس الفلسفة الإسلامية
وإدارة الصفوف عند غياب بعض المدرسين ، في سائر العلوم . وكان في الوقت
نفسه يعد مجلدات كتابه القيم ( أصول الفقه ) للتدريس في ( كلية الفقه ) ،
ويباشر مهام الإدارة والعمادة والتأليف وحتى تدوين السجلات في بعض الأحيان .
وكم رأيت الشيخ ، وهو يقوم بتدوين بعض سجلات الطلبة ، أو
طباعة بعض الرسائل بالآلة الطابعة .
وكذلك قامت المؤسسة على عاتق الشيخ الفقيد ، وأودعها حياته ،
وشيدها بحبات قلبه ، وبذل في سبيلها جميع إمكانياته .
كل ذلك إلى جنب المؤسسات والمشاريع الثقافية الإسلامية الأخرى
التي أسسها الشيخ وأتيح لها الاستمرار أو أصابها الفشل . . وإلى جنب
حركة النشر والتأليف التي بعثها الشيخ في النجف كانت منها مجلتا البذرة
والنجف .
وكان الشيخ المظفر محور الحركة في مختلف وجوه هذا النشاط ،
وباعثها في كثير من الأحيان ، ولم يظهر على حديثه أو قلمه طيلة هذه المدة
هامش
( 1 ) منتدى النشر أعماله وآماله 8 - 9 : الشيخ محمد رضا المظفر .