تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
عند البعث ، وخيرات البدن وشروره معلومة لا يحتاج إلى تعلم . وقد بسطت الشريعة الحقّة التي أتانا بها نبيّنا وسيّدنا ومولانا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حال السعادة والشقاوة التي بحسب البدن ، ومنه ما هو مدرك بالعقل والقياس . « 1 » هذا نصّ كلامه ، وأمّا من تأخّر عنه كصدر المتألهين ، فقد قال في شرح الهداية الأثيرية : اعلم أنّ إعادة النفس إلى بدن مثل بدنها الذي كان لها في الدنيا ، مخلوق من سنخ هذا البدن بعد مفارقتها عنه في القيامة ، كما نطقت به الشريعة من نصوص التنزيل وروايات كثيرة متضافرة عن أصحاب العصمة والهداية غير قابلة للتأويل ، كقوله تعالى :
قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ
. « 2 »
فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ
. « 3 »
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ * بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ
. « 4 » وهذا أمر ممكن غير مستحيل فوجب التصديق به ، لكونه من ضروريات الدّين وإنكاره كفر مبين . « 5 » ولعلّ هذا المقدار حول المسائل الثلاث كاف . وأمّا سائر المسائل من المسائل العشرين فهي على أقسام : 1 . ما لا موضوع لها في صفحة الكون حتّى يبحث فيها ، فهي أشبه
هامش
( 1 ) . الشفاء : 2 / 544 ، فصل في المعاد . ( 2 ) . يس : 78 - 79 . ( 3 ) . يس : 51 . ( 4 ) . القيامة : 3 - 4 . ( 5 ) . شرح الهداية الأثيرية : 381 ، ط 1313 ه .