تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
العلم والفتيا . وأقام في العراق ، عاكفا على طلب العلم ، فتتلمذ على جمع من أعلام مدرسة أهل البيت ، وروى عنهم ، ومنهم : أبو أيّوب الخزّاز ، وعبد اللّه بن مسكان العنزي ، وعبد الرحمان بن الحجاج البجلي ، وعاصم بن حميد الحناط ، والمتكلّمان الشهيران هشام بن الحكم ، وهشام بن سالم الجواليقي ، وأبو الوليد الحسن بن زياد الصيقل ، وغيرهم . وقد لازم هشام بن الحكم ، ورافقه في بعض الندوات التي كان يعقدها يحيى ابن خالد البرمكي ببغداد ، ويحضرها متكلمو الإسلام وغيرهم . « 1 » ومهر يونس في الكلام والفقه والحديث ونقده ، وسائر العلوم الشرعية ، وأصبح - كما يقول النديم - علّامة زمانه . حدّث ، وأفتى ، وناظر . وتتلمذ عليه وروى عنه جماعة ، منهم : محمد بن أبي عمير البغدادي ، ومحمد ابن خالد البرقي ، وشاذان بن خليل النيسابوري ، ومحمد بن عيسى بن عبيد البغدادي ، وأكثر عنه حتّى نسب إليه ، فعرف باليونسي ، وآخرون . وكرّس أكثر وقته للتأليف والتصنيف والردّ على مختلف المذاهب والفرق ، وقد خلف في ذلك أستاذه هشام بن الحكم ، وصار المقدّم بين متكلّمي الإمامية في هذا المجال « 2 » ، وسمت مكانته واتسعت شهرته ، الأمر الذي خلق له أعداء
هامش
( 1 ) . انظر رجال الكشي 222 - 223 ( ضمن ترجمة هشام بن الحكم المرقمة 131 ) . ( 2 ) . قال الفضل بن شاذان : مضى هشام بن الحكم ، وكان يونس بن عبد الرحمان خلفه ، كان يردّ على المخالفين ، ثمّ مضى يونس . . . انظر رجال الكشي 452 ( ضمن ترجمة الفضل بن شاذان ، المرقمة 416 ) .