لازم المتكلّم البارع هشام بن الحكم ، وتلمّذ له ، وأخذ عنه .
وتقدّم في علم الكلام ، وصار من المتكلّمين المرموقين في عصر هارون الرشيد الذي ازدهر فيه هذا العلم .
وكان يرتاد الندوة التي يعقدها يحيى بن خالد البرمكي ببغداد للمناظرة والبحث في المسائل الكلامية والفلسفية ، ويحضرها متكلّمو الفرق الإسلامية وغيرهم من أهل الآراء والنّحل . « 1 »
واتّسعت شهرة المترجم ، وانتهت إليه رئاسة متكلّمي الإمامية بعد وفاة يونس بن عبد الرحمان ( سنة 208 ه ) ، وخاض ميدان المناظرة والاحتجاج دفاعا عن مذهب أهل البيت ، وردّا على شبهات ومقالات مختلف المذاهب والفرق .
قال الفضل بن شاذان ( المتوفّى 260 ه ) : مضى هشام بن الحكم ، وكان يونس بن عبد الرحمان خلفه ، كان يردّ على المخالفين ، ثمّ مضى يونس ولم يخلف خلفا غير السكّاك ، فردّ على المخالفين حتّى مضى ، وأنا خلف لهم من بعدهم . « 2 »
وللسكّاك كتب ، منها : كتاب التوحيد ، كتاب المعرفة ، كتاب في الإمامة ، وكتاب الاستطاعة .
لم نظفر بتاريخ وفاته .
هامش
( 1 ) . انظر مروج الذهب .
( 2 ) . رجال الكشي 452 ( ضمن ترجمة الفضل بن شاذان ، المرقمة 416 ) .