يشار إليه بالأكفّ ، فقد ذكره أبو الحسن الأشعري في كتابه ، وجعله في مصافّ كبار متكلّمي الإمامية ومؤلّفي كتبهم كهشام بن الحكم ، ويونس بن عبد الرحمان ، والسكّاك ، والفضل بن شاذان ، وغيرهم . « 1 »
كما ذكره القاضي عبد الجبار المعتزلي في كتابه ، وقال عنه وعن متكلّمي بني نوبخت إنّهم يسلكون في الإمامة طريقة متوسطة بين العقل والشرع ، وإنّهم يتّبعون في الأكثر طريقة السمع ، وإن كانوا ربّما التجؤوا إلى طريقة العقل . « 2 »
وقد ردّ الشريف المرتضى على القاضي المذكور ، وقال : إنّ كلامه ينقض بعضه بعضا ، وإنّه قد تضمّن غلطا عليهم في مذاهبهم ، وإنكار اللطف من مقالتهم ، ثمّ بيّن وجه المناقضة في كلامه ، وغلطه عليهم ، وقال : ربّما استدلوا بالسمع استظهارا وتصرّفا في الأدلة ، وليس كلّ من استدلّ على شيء بالسمع ، فقد نفى دلالة العقل عليه . « 3 »
لم نظفر بتاريخ وفاته .
وكان المتكلّم الحسن بن موسى النوبختي ( المتوفّى حدود 310 ه ) قد لقيه ، وأخذ عنه ، واجتمع معه في الحائر ( كربلاء ) ، وكان ورد للزيارة .
أقول : أحسب أنّ وفاة أبي الأحوص كانت قبل الثلاثمائة ، وذلك بالاستناد إلى ما تقدّم ، وإلى ملاحظة طبقته ، حيث روى بواسطة واحدة عن أحمد بن هارون ابن موفق « 4 » ، الذي روى عنه سهل بن زياد ( المتوفّى بعد 255 ه ) . « 5 »
هامش
( 1 ) . مقالات الإسلاميين 63 ، وفيه : أبو الأحوص داود بن راشد البصري .
( 2 ) . المغني 20 / 38 .
( 3 ) . الشافي في الإمامة 1 / 96 - 98 .
( 4 ) . الإختصاص للمفيد 298 .
( 5 ) . وردت رواية سهل عن أحمد بن هارون في الكافي ، الجزء السادس ، كتاب الأطعمة ( 6 ) ، باب الحلوى ( 71 ) ، الحديث 1 .