وأخيرهم لا آخرهم :
8 . أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه المعروف بالصدوق القمي أبو جعفر نزيل الريّ . قال النجاشي : شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان ، وكان ورد بغداد سنة 355 ه ، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السنّ . « 1 »
هؤلاء هم مشاهير المقتفين للمنهاج الأوّل ، وقد مرّ أنّ النجاشي يصف أكثرهم بالأخبارية ، وقد مرّ أنّهم كانوا يسكنون مدينة قم أو الري ، ويستنتج ممّا جاء في تراجمهم انّهم كانوا يتميزون بأمور :
1 . كانوا يمارسون الأخبار ويروونها لكن بلا تمحيص ، ومع ذلك لم يكن الجميع على منزلة واحدة من هذه الجهة للفرق الواضح بين ما ألّفه الصدوق وغيره .
2 . كانوا يعتمدون على العقل بأقلّ ما يمكن .
3 . يرون أنّ خبر الآحاد حجة في العقائد والمعارف كما هو حجّة في الفقه والأحكام .
أعلام المنهج الثاني
وأمّا أعلام المنهج الثاني الذين كانوا أكثر اعتمادا على العقل والبرهان من الطائفة الأولى ، فقد ورثوا هذا الخط من عصر الإمام الصادق عليه السّلام ، ونبغ في أحضانه متكلّمون واعون نشير إلى بعضهم :
1 . زرارة بن أعين . يقول النجاشي : شيخ أصحابنا في زمنه ومتقدّمهم كان
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي برقم 1050 .