تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
عين صافية ، وهي أحاديث أئمّة أهل البيت في مقدّمهم ، خطب الإمام علي عليه السّلام . فلو اتّفقوا مع المعتزلة في قسم من الأصول المذكورة ، فلا يعدّ هذا دليلا على أنّهم أخذوه عن المعتزلة ، بل الطائفتان اجتمعتا على مائدة واحدة وانتهلتا من معين واحد . وقد ذكرنا في موسوعتنا « 1 » نصوص أئمّة الاعتزال على أنّ مذهبهم يتصل بالإمام علي عليه السّلام ، ونأتي هنا بنموذجين : قال القاضي عبد الجبار : فأمّا أمير المؤمنين عليه السّلام فخطبه في بيان نفي التشبيه وإثبات العدل أكثر من أن تحصى . « 2 » وقال أيضا : وأنت إذا نظرت في خطب أمير المؤمنين وجدتها مشحونة بنفي الرؤية عن اللّه تعالى . « 3 » وهذا هو ابن المرتضى يقول : وسند المعتزلة لمذهبهم أوضح من الفلق ، إذ يتّصل إلى واصل وعمرو اتصالا ظاهرا ، وهما أخذا عن محمد بن علي بن أبي طالب وابنه أبي هاشم عبد اللّه بن محمد ، ومحمد هو الذي ربّى واصلا وعلّمه حتّى تخرّج واستحكم ، ومحمد أخذ عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السّلام من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . « 4 » وها نحن نذكر خطبة من خطب الإمام ، وهي جواب لسؤال من قال : صف لنا ربّنا مثل ما نراه ، فغضب عليه السّلام ، ونادى الصلاة جامعة ، فاجتمع إليه الناس حتّى غصّ المسجد بأهله فقال كما يرويه الشريف الرضي : وأشهد أنّ من شبّهك بتباين أعضاء خلقك ، وتلاحم حقاق مفاصلهم
هامش
( 1 ) . بحوث في الملل والنحل : 3 / 188 - 190 . ( 2 ) . فصل الاعتزال وذكر المعتزلة : 163 . ( 3 ) . شرح الأصول الخمسة : 268 . ( 4 ) . المنية والأمل : 5 - 6 .