- ولأنّه يورث قدرة على الكلام في تحقيق الشرعيات وإلزام الخصوم كالمنطق للفلسفة .
- ولأنّه أوّل ما يجب من العلوم التي تعلم وتتعلم بالكلام ، فأطلق عليه هذا الاسم لذلك ثمّ خصّ به ولم يطلق على غيره تميزا له .
- ولأنّه إنّما يتحقّق بالمباحثة وإدارة الكلام بين الجانبين ، وغيره قد يتحقّق بالتأمل ومطالعة الكتب .
- ولأنّه أكثر العلوم خلافا ونزاعا فيشتد افتقاره إلى الكلام مع المخالفين والرد عليهم .
- ولأنّه لقوة أدلّته صار كأنّه هو الكلام دون ما عداه من العلوم ، كما يقال للأقوى من الكلامين هذا هو الكلام .
- ولأنّه لابتنائه على الأدلّة القطعية المؤيّد أكثرها بالأدلّة السمعية ، أشدّ العلوم تأثيرا في القلب وتغلغلا فيه ، فسمّي بالكلام ، المشتق من الكلم وهو الجرح . « 1 »
وعلى كلّ تقدير فقد يطلق على هذا العلم ، علم أصول الدين ، كما يسمّى أيضا بعلم التوحيد ، أو علم التوحيد والصفات ، أو الفقه الأكبر ، أو علم النظر والاستدلال . « 2 »
هذا خلاصة ما ذكروه غير أنّ كثيرا منها إبداعيّ لا يعتمد على دليل ، خصوصا ما اشتهر بين الناس من أنّ وجه التسمية بالكلام لأجل انّ البحث في الكلام الإلهي من حيث الحدوث والقدم كان هو السبب وراء تسمية هذا العلم
هامش
( 1 ) . شرح العقائد النسفيّة : 15 ، ط آستانة - 1326 ه .
( 2 ) . كشاف اصطلاحات العلوم : 30 ؛ وعلم الكلام ومدارسه : 53 .