وقوله عز وجل :
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ
هذا من نعت أولى الألباب ، أي فهؤلاء يستدلون على توحيد اللّه - عز وجل - بخلقه السماوات والأرض وأنهم يذكرون اللّه في جميع أحوالهم « قياما وفعودا وعلى جنوبهم » .
معناه ومضطجعين ، وصلح في اللغة أن يعطف بعلى على « قياما وقعودا » لان معناه ينبئ عن حال من أحوال تصرف الإنسان ، تقول :
أنا أسير إلى زيد ماشيا وعلى الخيل . المعنى ماشيا وراكبا فهؤلاء المستدلون على حقيقة توحيد اللّه يذكرون اللّه في سائر هذه الأحوال .
وقد قال بعضهم :
يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ
( سورة آل عمران الآية 191 ) . أي يصلون على جميع هذه الأحوال على قدر امكانهم في صحتهم وسقمهم .
وحقيقته عندي - واللّه أعلم - انهم موحدون اللّه في كل حال .