وقد طبع تفسيره وتاريخه وشطر من كتاب اختلاف الفقهاء ومختارات من ذيل المذيل . .
وقد استفاض العلماء في الحديث عن ملامح شخصيته ومعالم حياته في شتى الجوانب ومختلف الاتجاهات .
وقال الخطيب :
كان ابن جرير أحد الأئمة . يحكم بقوله ، ويرجع إلى رأيه ، لمعرفته وفضله ، جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره ، فكان حافظا لكتاب اللّه بصيرا بالمعاني فقيها في أحكام القرآن ، عالما بالسنن وطرقها ، صحيحها وسقيمها . وناسخها ومنسوخها . عارفا بأقوال الصحابة والتابعين ، ومن بعدهم من المخالفين في الأحكام ، ومسائل الحلال والحرام عارفا بأيام الناس وأخبارهم .
وقال أبو العباس بن سريج :
( محمد بن جرير الطبري فقيه العالم ) : أما عن تفسيره فقد ظهر فيه :
1 - تحرزه قبل تأليفه .
2 - ونشاطه في إعداده .
3 - وسروره بإتمامه .
لقد ظهر تحرزه في قوله استخرت للّه تعالى في عمل كتاب التفسير ، وسألته العون على ما نويته ثلاث سنين قبل أن أعمله ، فأعانني . .
وذكر المؤرخون أنه حدث نفسه بهذا التفسير وهو صبي ، واستخار اللّه في عمله ، وسأله العون على ما نواه ثلاث سنين قبل أن يعمله ، فأعانه سبحانه .
ثم لما أراد أن يملى تفسيره قال لأصحابه :
( أتنشطون لتفسير القرآن ؟ ) . . .
قالوا وكم يكون قدره ؟ . .
مناهج المفسرين — صفحة 41
مساهمون: منيع عبد الحليم محمود
ص٤١