ما صدر منه في ذلك ينبئ عن فكر ناضج ، وعلم واسع ، وحرص على الروح العلمية السليمة ، العاملة على كشف الشبهات ، وإزالة الأباطيل ، وبيان وجه الحق فيما تعرض له من شؤون .
وكان ابن قتيبة معنيا بالرد على الشبه التي تثار حول النصوص الدينية وخاصة من المعتزلة ونحوهم ملتزما للمنهج العلمي في ذلك ، فاستحق ثناء العلماء عليه .
قال ابن خلكان :
كان فاضلا ثقة سكن بغداد ، وحدث بها عن إسحاق بن راهويه وأبي إسحاق إبراهيم بن سفيان بن سليمان وأبى حاتم السجستاني وتلك الطبقة وتصانيفه كلها مفيدة .
وقال الذهبي في المغنى عنه : صدوق .
وقال الخطيب : ثقة .
وكانت وفاته فجأة سنة 276 ه ، إذ أكل هريسة فأصابته حرارة فصاح صيحة شديدة ثم أغمي عليه ، ثم أفاق ، فما زال يتشهد حتى مات - اللّه ونفع بعلمه . .
مناهج المفسرين — صفحة 22
مساهمون: منيع عبد الحليم محمود
ص٢٢