وعبد الرحيم الكشكي ، ومحمد الخضر حسين التونسي شيخ الجامع الأزهر فيما بعد ( ت 1377 ه ) ، وأحمد أبو شوشة ، وعبد المجيد دراز ، وعبد الحليم محمود شيخ الأزهر فيما بعد ( ت 1396 ه ) ، ومحمود شلتوت شيخ الأزهر فيما بعد ( ت 1383 ه ) .
ودرس خارج الأزهر على الشيخ عبد اللّه الصدّيق الغماري ( ت 1413 ه ) ، وحضر محاضرات الأساتذة عبد الوهاب خلاف ( ت 1375 ه ) ، ومحمد أبو زهرة ( ت 1394 ه ) ، وعبد الوهاب حمّودة رحمهم اللّه تعالى ، وكانت له تلمذة خاصّة لشيخ الإسلام مصطفى صبري ( ت 1373 ه ) ، ولوكيل شيخ الإسلام الشيخ محمد زاهد الكوثري ( ت 1371 ه ) رحمهما اللّه تعالى ، ولازمهما لمدّة ست سنوات ملازمة تامّة .
وتخرّج في عام 1368 ه / 1948 م حائزا على الشهادة العالميّة من كليّة الشريعة ، ثم درس في « تخصّص أصول التدريس » في كلّية اللغة العربية بالجامع الأزهر أيضا لمدّة سنتين ، وتخرّج عام 1370 ه / 1950 م . وقد التقى بالإمام الشهيد حسن البنا رحمه اللّه تعالى ( ت 1368 ه ) طوال وجوده في مصر ، وكان من روّاد دروسه في يوم الثلاثاء ، من أول دخوله إلى مصر إلى سنة استشهاده .
وبعد عودته لسورية تقدّم لمسابقة اختيار مدرّسي الديانة والثقافة الإسلامية في وزارة المعارف لعام 1371 ه / 1951 م فكان الناجح الأول فيها ، ودرّس لمدة ( 11 ) سنة في ثانويات حلب مادّة التربية الإسلامية ، كما درّس العلوم الشرعية المختلفة في « المدرسة الشعبانية » و « الثانوية الشرعية » التي تخرّج منها ، وألّف خلالها ستّة كتب دراسية للمرحلة الثانوية بالاشتراك مع الأستاذ الشيخ أحمد عزّ الدين البيانوني ( ت 1395 ه ) رحمه اللّه تعالى .
ثم انتخب عضوا في المجلس النيابي بسورية في سنة 1382 ه / 1962 م للمدّة التي سمحت الظروف السياسية فيها ببقاء المجلس النيابي . ثم انتدب للتدريس في كليّة الشريعة بجامعة دمشق ، ودرّس فيها لمدّة ثلاث سنين : الفقه الحنفي ، وأصول الفقه ، والفقه المقارن بين المذاهب ، ثم قام بعدها بإدارة « موسوعة الفقه الإسلامي » في كلية الشريعة بدمشق لنحو سنتين ، وقام خلالها بإتمام وإنجاز كتاب « معجم فقه المحلّى لابن حزم » وكان قد سبقه إلى العمل فيه بعض الزملاء ، فأتمّه وأنهى خدمته ، وطبعته جامعة دمشق في ضمن مطبوعاتها في مجلّدين كبيرين .
ورحل لمدة نحو ثلاثة أشهر رحلة علمية شخصيّة خاصّة إلى الهند وباكستان سنة 1382 ه / 1962 م ، والتقى بأجلّة الشيوخ والعلماء في تلك الديار ، من أمثال المشايخ : الشيخ محمد شفيع مفتي باكستان ( ت 1392 ه ) ، والمفتي عتيق الرحمن كبير علماء دهلي بالهند ، ومحمد يوسف الكاندهلوي أمير جماعة التبليغ ( ت 1384 ه ) ، ومحمد زكريا السهارنفوري ( ت 1402 ه ) ، ومحمد إدريس الكاندهلوي ( ت 1394 ه ) ، ومحمد يوسف البنوري ( ت 1397 ه ) ، وأبو الوفاء الأفغاني رئيس دائرة المعارف النعمانية ، وأخذ عنهم وانتفع بهم ، وأصبحت الصلات بينه وبينهم وثيقة متّصلة ما داموا في الحياة رحمهم اللّه تعالى .
ويبلغ عدد شيوخه الذين لقيهم وأخذ عنهم واستجاز منهم أكثر من ( 150 ) شيخا .
وفي سنة 1385 ه تعاقد مع كلّيّة الشريعة بالرياض التي غدت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لاحقا ، ودرّس فيها وفي المعهد العالي للقضاء ، ثم درّس نحو عشر سنوات في الدراسات العليا في كلّيّة أصول الدين من الجامعة نفسها للحديث الشريف وعلومه ، وبقي يعمل مع جامعة الإمام مدّة 23 سنة إلى عام 1408 ه ، ولقي فيها من إدارة الجامعة ومنسوبيها كلّ تكريم وتقدير .
ثم تعاقد مع جامعة الملك سعود بالرياض ، فدرّس علوم الحديث في كلّيّة التربية لمدّة سنتين ، في السنة الأخيرة من الكلية وفي الدراسات العليا ، ثم تقاعد عن التدريس في سنة 1411 ه .
وشارك في وضع مناهج وخطط دراسة في سورية ، ثم في مناهج المعهد العالي للقضاء وكليّة الشريعة في جامعة الإمام محمد الإسلامية .
وانتدب أستاذا زائرا للتدريس في « جامعة أم درمان الإسلامية » في السودان لعام 1396 ه ، وأستاذا زائرا لليمن عام 1398 ه ، وأستاذا زائرا عام 1399 ه « لجامعة ندوة العلماء » في لكنو بالهند ، التي يرأسها
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 1946
مساهمون: يوسف المرعشلي
ص١٩٤٦