تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 1895

مساهمون:

ص١٨٩٥
الجمعية وأمين سرها وخطيبها في الحفلات وشاعرها في المناسبات . ثم ترك الجمعية بعد أن سعى في تسليم رئاستها للمرحوم الأستاذ عبد الوهاب الرفاعي سنة 1945 م ليتابع هو دراسته ويشبع نهمته . فتتلمذ على الأستاذ المغفور له الشيخ محمد أحمد سوبرة صفوة مشايخ زمانه وأشدهم ورعا ، فدرس عليه الفقه على المذهب الشافعي مع علم الفرائض واستمع عنده إلى قراءة تفسير كتابي شيخي الحديث البخاري ومسلم ، وبقي ملازما له حتى توفاه اللّه سنة 1965 م . فقام بمهمة التدريس والإرشاد متمّما بذلك رسالة شيخه رحمه اللّه في مدرسة ليلية خاصة في مقبرة الشهداء المشهورة في بيروت وبتوجيه من المديرية العامة للأوقاف الإسلامية ، كما أسندت إليه مهمة الخطابة والتدريس في الجوامع والمدارس الرسمية وسجون بيروت بعد أداء الامتحان المقرر ونجاحه فيه . كما قرأ القرآن كذلك على الشيخ سعدي ياسين ، وعلى شيخ مشايخ قراء المدينة المنورة والمملكة السعودية سيدي الشيخ حسن الشاعر ، فأجازاه الإجازة الرسمية في قراءة القرآن وتعليمه . وبعد استقالة المغفور له الشيخ محمد علايا من منصب الإفتاء رغب إليه بعض إخوانه العلماء الأجلاء في بيروت أن يرشح نفسه لهذا المنصب ، فاستجاب لرغبتهم طمعا في المصلحة العامة ، ثم انسحب للشيخ حسن خالد نزولا عند رغبة إخوانه المخلصين ، ودرءا للفتنة ، بعد أن أخذ عليه العهد أمام كبار المسؤولين ، على أن يعمل على إجلال العلماء ورفع مستواهم وحفظ كرامتهم ، وأن يكون للمسلمين أخا بارّا وأبا رحيما ، وأن يرفع من شأن مركز الإفتاء
فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ
[ الفتح : 10 ] ثم انصرف لمتابعة الدرس والعلم والتدريس والإرشاد ، فوضع رسالة في الحج أسماها : « توضيح الأحكام لحجاج بيت اللّه الحرام » وذلك سنة 1967 م ووزّعها مجانا ، فقوبلت بالاستحسان والقبول ، وأكرم بسببها من قبل وزارة المعارف في المملكة السعودية بإقامة حفلة تكريمية على شرفه ، وتقديم هدية رمزية له في تلك السنة أثناء موسم الحج . واشترك مع الشيخ محمود الشميطلي بمراجعة وتدقيق كتاب « الكفاية » للشيخ عبد الباسط الفاخوري والتعليق عليه . وبعد أن دخل في العقد السادس ، وأصبح أبا لثمانية أطفال كان لا زال راغبا في تحصيل العلم ، فالتحق بجامعة الأزهر الشريف وحصل على الشهادة العالمية من كلية القسم العالي للدراسات الإسلامية مردّدا قوله تعالى :
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
[ طه : 114 ] وقد كلّف مؤخرا باستلام منصب المحاسب وأمين الصندوق في مجلس علماء بيروت الذي كان يرأسه فضيلة الشيخ مختار العلايلي ( ت 1404 ه ) . ثم صار يتردّد إلى الكويت ، وعاد إلى بيروت عام 1420 ه . مجلس العلماء في لبنان في 11 أيار سنة 1951 م تأسس في بيروت مجلس العلماء من أصحاب السماحة والفضيلة وبرئاسة العلامة الشيخ محمد توفيق خالد . وفي سنة 1969 م أعيد انتخاب الهيئة الإدارية فكان العلامة الشيخ مختار علايلي رئيسا ، والشيخ أحمد العجوز نائبا للرئيس ، والعلامة الشيخ عبد اللّه العلايلي أمينا عاما ، والشيخ محمد سويد ، والشيخ محمد علي الجوزو مستشارين ، والشيخ أحمد عساف مديرا مسؤولا ، والشيخ عبد اللّه العريس محاسبا وأمين صندوق ، والشيخ حسن تميم مقررا . وغاية هذا المجلس الكريم رفع المستوى الأخلاقي ، وتوجيه النصح العام لعامة المسلمين دون استثناء ، ورفع شأن خدمة العلم الشريف والعلماء ، وتنظيم المرافق الدينية والدعوة إلى الحق .

عبد اللّه المخلافي « * » ( 1390 - 000 ه )

هو أبو عبد العزيز ، عبد اللّه بن ناجي بن محمد بن سيف بن أحمد بن صالح بن عبد اللّه محمد الحصيني المخلافي الحنبلي .
هامش
( * ) ترجمة ذاتية .
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 1895 | يوسف المرعشلي