تخرّج من المعهد العلمي بالرياض ، ثم من كلية الشريعة ، وكان متفوّقا على زملائه .
عيّن قاضيا في الطائف عام 1380 ه ، ثم مدرّسا بالمعهد العلمي في شقراء ، ثم في المعهد العلمي بالرس ، ثم بعنيزة حوالي عام 1392 ه ، ثم نقل إلى مدرسة تحفيظ القرآن الكريم ، وظلّ فيها حتى قرب وفاته .
وكان نابغة ذكيّا ، يسمى « أبا عيسى الترمذي » لحفظه ، ولأنه كان ضريرا مثله . كان يحفظ كثيرا من المتون ، « ك « متن الزاد » ، و « الدليل » ، و « العمدة » ، و « البلوغ » في الحديث ، و « الواسطية » ، و « السفارينية » في الأصول ، و « الملحة » ، و « الآجرومية » ، و « قطر الندى » ، و « الألفية » في النحو .
توفي في 13 محرم .
عبد اللّه سراج الدين « * » ( 1342 - 1422 ه )
شيخنا المحدّث المفسّر ، المحبّ للحضرة النبوية بوصيري عصره : أبو النجيب عبد اللّه بن محمد نجيب ابن محمد بن يوسف سراج الدين الحسيني الحلبي الحنفي .
ولد بحلب ، ونشأ وتربّى في كنف والديه . ولما بلغ عمره خمس سنين عام 1347 ه ألحقه والده « بكتّاب جامع سليمان » لتعلّم القرآن الكريم والكتابة ، ثم نقله إلى « مدرسة دار الفلاح السلطانية » أمام قلعة حلب ، وكان يديرها ويدرّس بها الشيخ محمد خير الدين بن محمد بن مصطفى أسبير الحلبي الحنفي ( 1309 - 1390 ه ) ، فأكمل فيها تعلّم القرآن الكريم وتجويده وتلاوته على الشيخ عثمان بن قنديل الطنطاوي المصري ثم الحلبي ( ت 1388 ه ) ، والفقه والنحو وبعض أشعار العرب وخطبهم على الشيخ محمد خير أسبير ، ودرس فيها الرياضيات والحساب .
ولما بلغ العاشرة من عمره عام 1352 ه نقله والده من « مدرسة الفلاح » لمكتب الأستاذ المقرئ الشيخ عبد الوهاب المصري الحلبي التابع لوقف المدرسة العثمانية لحفظ القرآن الكريم ، فحفظ القرآن وجوّده على الوجه الأكمل ، وحفظ متن « الجزرية » في التجويد وقرأ شرحه للشيخ بشير الغزّي ، فحفظ عليه القرآن الكريم في سنتين ، وأقرأه القواعد النحوية المصنّفة ، وقواعد الصرف ، وتأهل للانتساب « للمدرسة الخسروية » .
ثم انتسب عام 1355 ه « للمدرسة الخسروية للعلوم الشرعية » ، وحضر فيها الصف التحضيري ، وهو ما يقرب خمس شهور مستمعا قبل التسجيل استعدادا لفحص الانتساب ، ثم حضر في الصف الأول في الثالثة عشرة من عمره ، ولما وصل إلى الصف السادس ، تغيّر منهاج المدرسة ، وأدخل فيها دراسة اللغة الأجنبية والعلوم الكونية ، وفرض على طلاب الصف السادس العودة للصف الرابع لحضور هذه المواد ، فانسحب الشيخ بعد مضي ثلث العام هو وبعض زملائه ، لأن رغبتهم في العلوم الشرعية فحسب .
ثمّ حبّب اللّه إليه علم الحديث ، لما كان يسمعه من الأحاديث في دروس والده ، فنظر في كتب الحديث وحفظ جملة من كتاب « مختصر البخاري » للعلامة الزبيدي ( ت 1205 ه ) ، وحفظ كتاب « تيسير الوصول المختصر من جامع الأصول » . وحفظ متون العلم ك « ألفية ابن مالك » في النحو ، و « السلّم » في المنطق ، و « عقود الجمان » في البلاغة ، و « ألفيّة السيوطي » في المصطلح .
ثم قرأ كتب الحديث من جوامع وصحاح وسنن وترغيب وترهيب ، و « مشكاة المصابيح » ، وحفظ منها ما ليس موجودا في « تيسير الوصول » . ثم حصل على كتاب « جامع الأصول » أول ظهوره مطبوعا فاستعان به . وقرأ « مسند الإمام أحمد » ، وكانت مكتبة والده جامعة لكتب الحديث ، وأضاف إليها هو مجموعة كبيرة .
وأخذ غرفة والده في « المدرسة الشعبانية » بعد أن خرج من « المدرسة الخسروية » وإلى جانبها غرفة المرحوم الشيخ ياسين سريو وهو من أجلّة شيوخه ، وجاور في الغرفة المذكورة مدّة طويلة يطالع فيها
هامش
( * ) « إعلام الطلبة الناجحين فيما علا من أسانيد الشيخ عبد اللّه سراج الدين » لأحمد سردار .