تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 1887

مساهمون:

ص١٨٨٧
المحقّق ، جامع المعقول والمنقول ، المحدّث المفيد الأصولي النحوي المنطقي النظار شيخنا عبد اللّه بن محمد الصديق بن أحمد بن محمد بن قاسم بن محمد ابن عبد المؤمن ، الحسني الإدريسي المؤمني الغماري الطنجي ، أبو الفضل وأبو الإسعاد ، وأبو سالم . ولد بثغر طنجة بالمغرب الأقصى ، وهو شريف حسني من جهة أبويه ، كما مرّ في ترجمة أخيه أحمد ، ونشأ في رعاية والده ، فحفظ القرآن الكريم ، ثم شرع في حفظ المتون ، ثم حضر على ابن عمّته الفقيه السيد محمد بن عبد الصمد ، وشقيقه السيد أحمد . ثم سافر إلى فاس لقراءة العلم بالقرويين ، فحضر على السيد الحبيب المهاجي ، والشيخ محمد - بفتح الميم الأولى - ابن الحاج ، ومحمد الصنهاجي ، وأحمد القادري ، وعبد اللّه الفضيلي ، وعبد الرحمن بن القرشي ، وأبي الشتاء الصنهاجي ، والقاضي السيّد الحسين العراقي ، والسيّد الراضي الحنشي ، والقاضي العباس ابن أبي بكر البنّاني ، وله مشايخ آخرون بالقرويين أكثر عليهم من القراءة في الحديث ، والتفسير والفقه والنحو ، والصرف ، والبلاغة ، والمنطق ، والمقولات ، وحضر دروس محمد بن جعفر الكتاني ( ت 1345 ه ) بفاس ، وكان يقرّبه إليه . وأجازه جماعة بفاس منهم السيد محمد المهدي بن العربي العزوزي ( ت 1345 ه ) . ثم رجع إلى طنجة فدرّس بالزاوية الصديقية ، وحضر دروس والده ( ت 1354 ه ) ، وأثناء ذلك ألّف أوّل مصنّفاته وهو « تشييد المباني لتوضيح ما حوته المقدمة الآجرومية من الحقائق والمعاني » وهو شرح موسّع على الآجرومية ، وقام باختصار « إرشاد الفحول للشوكاني » . وفي سنة 1349 ه سافر إلى مصر ، والتحق بالأزهر الشريف ، فحضر على الشيخ حامد جاد ، ومحمد حسنين مخلوف ( ت 1355 ه ) ، وعبد القادر الزنتاني ، ومحمود الإمام عبد الرحمن المنصوري الحنفي ، ومحمد عزّت ، وعبد المجيد الشرقاوي ، ومحمد إمام بن إبراهيم السقّا ( ت 1354 ه ) الشافعي وأجازه عامّة ، ومحمد بخيت المطيعي ( ت 1354 ه ) وأجازه عامّة ، ومحمد بن إبراهيم السمالوطي ( ت 1353 ه ) وأجازه عامّة . وروى عن أحمد رافع الطهطاوي ( ت 1355 ه ) ، وعبد الواسع اليماني ( ت 1369 ه ) ، وعبد الحفيظ الفاسي ( ت 1383 ه ) ، ومحمد زاهد الكوثري ( ت 1371 ه ) ، وعبد الباقي اللكنوي ( ت 1364 ه ) ، ومحمد بن محمد زبارة الحسني اليمني ( ت 1380 ه ) ، وبدر الدين الحسني البيباني الدمشقي ( ت 1354 ه ) ، وعمر حمدان المحرسي ( ت 1368 ه ) ، ومحمد محمود خفاجة الدمياطي ( ت 000 ه ) ، وعويد بن نصر الخزاعي المكي ثم المصري الضرير ( ت 000 ه ) ، وعبد الهادي نجا الإبياري ( ت 1305 ه ) ، ومحمد دويدار الكفراوي التلاوي المصري المعمّر فوق المائة ( ت 000 ه ) ، وغيرهم كثير ذكرهم في « بدع التفاسير » وفي ترجمته . وفي عام 1350 ه حصل شهادة « عالمية الغرباء » ثم « عالمية الأزهر » والتقى بالشيخ محمود شلتوت فهنّأه وقال : نحن نهنّىء الأزهر والشهادة الأزهرية بحصول الشيخ عبد اللّه عليها . وكان واسع الرواية كثير الشيوخ ، ومن شيوخه : أخوه أحمد ، والملك إدريس السنوسي ملك ليبيا ، وعبد الحي الكتاني ، والطاهر بن عاشور ، وعبد المجيد اللبّان ، ومحمد الخضر حسين ، ويوسف النبهاني ، ومحمد راغب الطبّاخ الحلبي . ثم درّس بالأزهر الحديث والفقه والأصول والبلاغة والمنطق والنحو والتفسير ، وكتب مقالات في الصحف والمجلّات ، ووصف ب « العلّامة المحدّث » وسنّه لم تتجاوز السادسة والعشرين ، وانهالت عليه الأسئلة والفتاوى من جميع الأنحاء ، وتصدّى لنشر الإسلام والدفاع عنه ضد أعدائه ، وكتب الردود على الملحدين والمشككين ، ومما كتبه « الردّ المحكم المتين » . كان صاحب حافظة قوية ، واطّلاع واسع على كتب الحديث والفقه والأصول والتفسير ، وكتب التراجم والرجال ، وأثنى عليه القاصي والداني ، وفاق الشيوخ والأقران ، لا يسأل عن مسألة إلّا أجاب عنها كأنه طالعها لوقته . وقد وصفه بالحفظ الشيخ عبد الفتاح أبو غدة ( ت 1417 ه ) ، ومحمد عوّامة .