تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 1882

مساهمون:

ص١٨٨٢

عبد اللّه بن محمد البيتي « * » ( 1324 - 1405 ه )

العالم ، الصالح ، العابد ، الزاهد . هو الشيخ عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه البيتي السقّاف العلوي الحسيني الحضرمي ، ثم المكي الشافعي . ولد بحجر ، ودرس بها يسيرا ، ثم دخل تريم فدرس بها سنتين ، ثم عاد لبلده فانتفع به أهلها ، ثم انتقل بأهله إلى مكة فجاور بها حتى مات . وكان مشتغلا في أواخر حياته بالصلاة والاعتكاف وحضور مجالس العلم المختلفة ، وعرض له مرض فتوفي به في صفر ، ودفن بالمعلاة .

عبد اللّه محمد بن حميد « * * » ( 1329 - 1402 ه )

عالم جليل . ولد بمدينة الرياض في شهر رمضان ، وتربّى تربية حسنة ، وفقد بصره في طفولته . قرأ القرآن في طفولته وحفظه عن ظهر قلب ، وشرع في طلب العلم بهمة ونشاط ومثابرة ، فقرأ على علماء الرياض والوافدين إليها ، ونبغ في فنون كثيرة ، وكان مشايخه يتفرسون فيه الذكاء . ومن مشايخه : الشيخ حمد بن فارس قرأ عليه في علوم العربية والحديث ، والشيخ سعد بن حمد بن عتيق ، قرأ عليه في أصول الدين وفروعه ، والشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ ، قرأ عليه ولازمه في أصول الدين وفروعه والحديث والتفسير ، وغيرهم . درّس المبتدئين ، وعيّن قاضيا في الرياض عام 1357 ه ، ثم قاضيا في سدير ، ثم في بريدة وما يتبعها ، وإماما لجامعها ، ومرجعا لأهلها . ثم طلب إعفاءه من القضاء عام 1377 ه . وفي عام 1384 ه عيّنه الملك فيصل رئيسا للإشراف الديني على المسجد الحرام ، ومدرّسا فيه ، ومفتيا ، فنفع اللّه بعلمه . وفي عام 1395 ه عيّنه الملك خالد رئيسا للمجلس الأعلى للقضاء ، وعضوا في هيئة كبار العلماء ورئيسا للمجمع الفقهي ، وعضوا في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي . توفي يوم الأربعاء 20 من ذي القعدة ، وصلي عليه في المسجد الحرام ، وخرج في جنازته خلق كثير . وقد رثاه ثلة من العلماء والأدباء منهم : أحمد الغنام بقصيدة من أبياتها :
عزاء بني الإسلام قد عظم الأمر * وليس لنا إلا التجلّد والصّبر فشيخ المعالي غاب عنا مسافرا * إلى ربّه ضمّه اللحد والقبر لقد ثلمت في الدين يا صاح ثلمة * بموت حميد السعي وانقصم الظهر فتاواه في البيت المحرم حجة * بفتواه كلّ يهتدي البدو والحضر فإن غبت عنا أنت في القلب حاضر * مآثرك الجلّى هي الطيب والذكر
وقد رثاه الشيخ محمد بن عبد اللّه السبيل ، الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي ، وإمام وخطيب المسجد الحرام بقصيدة منها :
على مثل هذا الخطب تهمى النواظر * وتذري دماء مقلة ومحاجر ألا أيها الناعي لنا علم الهدى * أصدقا تقول أم مصابا تحاذر لئن كان هذا النعي حقّا فإنما * نعيت الذي يبكيه باد وحاضر وتبكيه دور للعلوم ينيرها * بفهم دقيق يجتنيه المناير بكته ذوو الحاجات إذ كان ملجأ * يدافع عن ملهوفهم ويناصر
هامش
( * ) « لوامع النور » : 2 / 121 . ( * * ) من مقدمة كتاب : « الدعوة إلى اللّه : وجوبها وفضلها وأخلاق الدعاة » للمترجم له . وله ترجمة في كتاب : « رجال وراء جهاد الرابطة » ص : 85 ، والمجتمع ع 587 ( 26 / 11 / 1402 ه ) ص 6 ، و « روضة الناظرين » 2 / 55 ، و « موسوعة الأدباء والكتاب السعوديين » 1 / 278 ، و « من أعلام القرن الرابع عشر والخامس عشر » : 1 / 95 ، « رسائل الأعلام » ص : 50 ، « قادة الفكر الإسلامي » ص : 513 .
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 1882 | يوسف المرعشلي