وكان يعقد مجلسا لقراءة « صحيح البخاري » بجامع الدريهمي على عادة أهل اليمن في شهر رجب ويحضره كبار الأعيان . وتخرّج عليه جماعة من الأعيان يصعب حصرهم .
وكثيرا ما كانت تأتيه الخطابات والرسائل النثرية من مشاهير علماء اليمن وغيره منهم : السيد علوي مالكي ، وشيخنا الفاداني ، والشيخ مهدي مزلم ، وغيرهم .
له مؤلفات عديدة مفيدة منها :
- « شرح ذريعة الأصول » .
- « شرح العمريطية » في النحو .
- « نور العيون في قراءة نافع بروايتي ورش وقالون » .
- « رسالة في علم الحساب » .
ومصنفات أخرى لم تكمل منها :
- « نظم متممة الآجرومية » .
- « حاشية على مغني اللبيب » لابن هشام .
- « شرح قواعد الفقه » .
وغير ذلك .
ولما جاوز السبعين من عمره رحل إلى الحرمين لأداء الفرضين والزيارة ، وهناك قابله العلماء بالتبجيل والثناء واستجازوا منه منهم : شيخنا سيدي عبد اللّه اللحجي ، وشيخنا سيدي إسماعيل عثمان زين ، وشيخنا السيد محمد بن علوي المالكي .
ولما رجع إلى بلده ، وعاودته آلام مرضه الذي أصابه بالحجاز ، وأقعد في بيته سنة كاملة ، حتى دعاه مولاه ربنا الكريم إلى الانتقال من دار الدنيا إلى دار النعيم ، فكانت وفاته ظهر يوم الاثنين سلخ شهر ربيع الثاني سنة 1394 ه بالدريهمي وبها دفن ، رحمه اللّه وأثابه رضاه .
الوتري « * » ( 1282 - 1341 ه )
يحيى بن قاسم بن جليل الوتري : فاضل عراقي .
مولده ووفاته ببغداد .
تولى التدريس في بعض المساجد ، ثم كان قاضيا شرعيّا في بلدة الكاظمين ، ومدرّسا للعربية في دار المعلمين .
له رسائل في « علم الفلك » و « الرياضة » و « الأزياج » و « الرسالة الوترية » في النحو .
يحيى القلعي - يحيى بن رشيد ( ت 1341 ه ) .
يحيى جدي « * * » ( 1300 - 1359 ه )
العلامة الألمعي ، والفقيه اللوذعي : يحيى بن محمد بن يوسف جدي الزبيدي ، الشافعي .
ولد بمدينة زبيد سنة 1300 ه ، وجدي بكسر الجيم والدال .
اعتنى والده العلامة المعمّر محمد بن يوسف جدي به غاية الاعتناء ، فنشأ نشأة حسنة ، حيث قرأ القرآن الكريم ثم حفظه عن ظهر قلب ، ثم طلب العلم فحفظ كثيرا من المتون المتداولة في مختلف الفنون .
كان للمترجم رغبة في طلب العلم ، فأقبل عليه بذهن وقّاد ، ورغبة في تحصيله بطبع سليم مطاوع منقاد ، فقرأ في النحو والصرف والبلاغة ، والتوحيد والفقه وأصوله ، والحديث والتفسير وعلومه ، والمنطق والسيرة والتاريخ ، وغير ذلك .
أما مشايخه فمن أجلّهم والده المذكور وهو شيخ تربيته وتخريجه وتأديبه وتهذيبه ، ومنهم الأخوان السيد سليمان بن محمد الأهدل والسيد أحمد بن محمد الأهدل ، والسيد عبد اللّه بن محمد بطاح ، والسيد محمد ابن داود البحر القديمي ، والشيخ داود بن عباس السالمي ، والشيخ محمد عبوره ، والسيد عبد القادر الأنباري ، وغيرهم .
وعندما لاح مسك فلاحه ، كان والده رحمه اللّه يجلسه في حلقته حينا وذلك أثناء الطلب ، ثم بعد وفاته خلفه في التدريس بمسجد صابور من مدينة زبيد ، حيث عقد سوقا للعلم رائجة .
في هذا المسجد كم ترى من كبار الطلبة وصغارهم
هامش
( * ) « لب الألباب » : 356 ، و « الأعلام » للزركلي : 8 / 163 .
( * * ) « تشنيف الأسماع » ص : 579 .