شعر جمعه ابنه جمال الدين فيما بعد وسمّاه « الطالع السعيد في ديوان الإمام الوالد السعيد » .
أما صاحب الترجمة فقرأ على والده محمد سعيد ( ت 1317 ه ) ، وقرأ القرآن على الشيخ عبد الرحمن بن علي المصري ، وأخذ عن عدة مشايخ منهم :
الشيخ رشيد بن عمر قزيها الشهير بسنان ( ت 1333 ه ) ، والشيخ أحمد بن محمد علي الحلواني الكبير ( ت 1307 ه ) ، والشيخ سليم بن ياسين العطّار ( ت 1307 ه ) ، والشيخ بكري بن حامد العطّار ( ت 1320 ه ) ، والشيخ محمد بن محمد بن عبد اللّه الخاني ( ت 1316 ه ) ، والشيخ حسن بن أحمد الشهير بجبينة الدسوقي ( ت 1306 ه ) ، وحضر مجلس الشيخ عبد الرزاق بن حسن البيطار ( ت 1335 ه ) ، وصحب الشيخ طاهر بن محمد صالح الجزائري ( ت 1338 ه ) الذي كان في دمشق بمنزلة الشيخ محمد عبده في مصر .
أجازه مفتي دمشق الشيخ محمود بن محمد نسيب الحمزاوي ( ت 1305 ه ) ، ومفتي دمشق الشيخ طاهر بن عمر بن مصطفى الآمدي ( ت 1301 ه ) ، والشيخ محمد بن مصطفى الطنطاوي ( ت 1306 ه ) ، والشيخ محمد بن خليل القاوقجي الطرابلسي ( ت 1305 ه ) ، والشيخ نعمان بن محمود الآلوسي ( ت 1317 ه ) .
أمّ الناس أولا في جامع العنّابة بباب السريجة منذ سنة 1303 ه ، ولما توفّي والده سنة 1317 ه خلفه في إمامة جامع سنان باشا ، وتصدّر لتدريس العربية والعلوم الشرعية للطلبة وللعامّة في حياة والده ، وكتب وصنّف الرسائل والكتب ، وصحّح ما رآه نافعا من كتب المتقدّمين ، وشرح المختصر ، واختصر المطوّل ، وسعى في طباعة ما اعتقده نافعا ، ونشر مقالات في المجلّات والجرائد ، وصرف أوقاته بين الدرس والتعليم والتأليف والعبادة .
انتدبته الحكومة للرحلة وإلقاء الدروس العامّة في البلاد السورية أربع سنوات ، ثم رحل إلى مصر ، والمدينة المنورة ، وعاد إلى دمشق فانقطع في منزله يصنّف ويلقي الدروس الخاصة في التفسير وعلوم الشريعة إلى أن توفي .
كان داعية إلى الحرّيّة ، ونبذ التقليد ، فأتّهم بالخروج على المذاهب الأربعة والدولة العثمانية ، وتأسيس مذهب جديد في الدين سمّي « المذهب الجمالي » فقبضت عليه الحكومة سنة 1313 ه ، وحقّقت معه .
صحب طائفة من الشباب ( الأحرار ) أمثال : رفيق العظم ، ومحمد كرد علي ، والأمير شكيب أرسلان ، وشكري العسلي ، وزكي الخطيب ، وعبد الرحمن الشهبندر ، وسليم الجزائري ، وكان ينادون بالتحرّر والإصلاح والاستقلال عن الدولة العثمانية .
تتلمذ عليه الكثير من « المتحرّرين » تقلّدوا فيما بعد أهم المناصب زمن الاستعمار الفرنسي ، منهم محمد جميل الشطي ، ومحمد بهجة البيطار ، وعز الدين علم الدين ، وحامد التقي ، وتوفيق البزرة ، وجودة المارديني ، وأحمد قشلان ، ومحمود العطار ، وشاعر بيروت حسين الجارودي .
توفي سنة 1323 ه .
مؤلفاته المطبوعة والمخطوطة :
- « الاستئناس في تصحيح أنكحة الناس » .
- « الأنوار القدسية على متن الشمسية » . في علم المنطق .
- « إيضاح الفطرة في أهل الفترة » .
- « الارتفاق بمسائل الطلاق » .
- « إزالة الأوهام بما يستشكل من ترك سيدنا عمر لكتابة الكتاب الذي هم به عليه الصلاة والسلام » .
- « إفادة من صحافي تفسير سورة
وَالضُّحى » .
- « إعلام الجاحد ، عن قتل الجماعة المتمالئة بالواحد » .
- « الأقوال المروية ، في من حلف بالطلاق الثلاث في قضية » .
- « الأوراد المأثورة » .
- « الأجوبة المرضية » .
- « إصلاح المساجد ، من البدع والعوائد » .
- « بذل الهمم ، لموعظة أهل وادي العجم » .
- « بديع المكنون في أهم مسائل الفنون » .
- « بيت القصيد في ديوان الإمام الوالد السعيد » .