وعلى الشيخ عبد المحسن الطائي ، وغيرهم .
وبعد أن نال قسطا من العلوم العربية والإسلامية على علماء عصره عيّن وكيل خطيب في جامع مرجان عام 1925 م ، ثم عيّن إماما وخطيبا في جامع الشيخ عمر السهروردي عام 1930 م ، وبقي في هذه الوظيفة حتى عام 1973 حيث أحيل على التقاعد ، وبقي قائما بالجامع حسبة لوجه اللّه .
توفي يوم الخميس السابع من شهر كانون الأول ، ودفن بجامع عمر السهروردي .
كمال الدين الطائي « * » ( 1322 - 1397 ه )
العالم الكاتب الخطيب المشارك كمال الدين عبد المحسن الطائي البغدادي .
ولد في محلّة الفضل ببغداد ، فنشأ في حجر والده ، وتعلّم القرآن الكريم ، ثم دخل المدرسة العسكرية العثمانية ، ثم درس العلوم العربية والدينية على والده ، وعلى العلّامة عبد الوهاب النائب ، والعلامة الشيخ قاسم القيسي مفتي بغداد ، فأجيز منه بإجازة علمية .
تعيّن بعدها خطيبا في جامع شهاب الدين عام 1930 ، ثم وجهت إليه جهة الإمامة في جامع منورة خاتون ، ثم نقل خطيبا في جامع النعمانية عام 1937 .
نقل إلى جامع مراد باشا ( المرادية ) إماما وخطيبا سنة 1941 م .
وبتاريخ 1 / 11 / 1941 اعتقل ونفي إلى المعتقل في البصرة ، ثم إلى العمارة وسامراء ، وبقي في الاعتقال ثلاث سنوات ، ثم عيّن مدرسا في مدرسة عاتكة خاتون في الحضرة القادرية سنة 1960 م ، وبقي يدرّس ويخطب حسبة لوجه اللّه تعالى .
كما عيّن عضوا في المجلس العلمي التابع للأوقاف سنة 1966 م ، واختير عضوا في مجلس الأوقاف الأعلى لمدة ثمان سنوات إلى تاريخ وفاته .
وقد أدى فريضة الحج سنة 1955 م ، كما سافر ضمن وفد إسلامي إلى الاتحاد السوفيتي سنة 1958 م ، وحضر مؤتمر البحوث الإسلامية بالقاهرة سنة 1964 م ، وشارك في المؤتمر الثالث لمجمع البحوث الإسلامية بمصر سنة 1974 ، كما اختير عضوا في اللجنة التحضيرية لمؤتمر علماء المسلمين الذي عقد في بغداد سنة 1975 م .
وهو عضو لجنة اختبار المتقدمين للتجويد وتلاوة القرآن في الإذاعة العراقية ، وعضو لجنة كتب التراث وتأليف الكتب الإسلامية ، وعضو لجنة طبع المصحف الشريف الدائمية .
وكان أحد المحاضرين من دار الإذاعة .
وقد أصدر عدة مجلات إسلامية ، أشهرها « الكفاح » ، و « الهداية الإسلامية » ، و « مجموعة الذكرى المحمدية » .
وهو الذي أحيا فكرة الاحتفال بالمناسبات الإسلامية ، مثل مولد النبي صلى اللّه عليه وسلم والإسراء والمعراج ، وموقعة بدر ، وليلة القدر ، وغيرها .
وقد وقف المواقف المشهورة ضد الفرق الضالة حتى ردّ كيدها إلى نحرها . وهو شخصية كبيرة كثير الشفاعات .
كما خدم الجمعيات الإسلامية والاجتماعية ، فاشترك في تأسيس جمعية الهداية الإسلامية ، وانتخب رئيسا لها .
وقد صنف عدة مؤلفات علمية دينية قيمة تدرّس في مدارس العراق الدينية وخارجه ، مما يدل على غزارة علمه وسعة اطلاعه في شتى العلوم والفنون ، منها :
- « موجز البيان في مباحث علوم القرآن » .
- « قواعد التلاوة » .
- « علوم الحديث وأصوله » .
- « من هدي النبوة » .
- « من هدي الجمعة » .
- « كيف عالج الإسلام مشكلة الفقر » .
- « التوحيد والفرق المعاصرة » .
وله مؤلفات أخرى لا تزال مخطوطة ، وهو مع هذا له اطلاع واسع في معرفة المقامات والأنغام والألحان ،
هامش
( * ) « تاريخ علماء بغداد في القرن الرابع عشر الهجري » ص : 551 - 553 .