وبقي فيها إحدى وعشرين سنة حتى وفاته 7 آب 1938 م .
قام بالفتوى خير قيام ، أمينا فيها ، وكانت له أخلاق العالم الورع الذي لا يهاب في عمله أحدا ما دام يبتغي وجه اللّه ، بل ينصح لأولي الأمر والحكام ، ويرشدهم مع تقلب الحكومات وتغيّر الرؤساء . وكان يستشير صديقه الشيخ عبد المحسن الأسطواني - العالم الكبير الآية في العلم والذكاء والسياسة - في جميع ما يطرأ عليه من أمور سياسية وغيرها .
حرص على التدريس ، وعلّم طلابه في مختلف العلوم من فقه وتفسير ونحو وتوحيد وأصول وفرائض ومنطق . وكان يهتم بمطالعة الدرس في الكتاب قبل تقريره على التلاميذ ، ويوصيهم بتحضيره . وخلال الدروس يذكر قصص الصالحين والأولياء ، ويروي قصص مشايخه ومناقبهم .
وفي الدرس يهتم بعبارة الكتاب المقروء يقلبها على وجوهها ويحققها . . يقرؤها على الطلاب أولا . ثم بعد الانتهاء يعيد قراءة الدرس تلميذه المقرّب الشيخ عبد الوهّاب دبس وزيت .
ومن الكتب التي قرأها :
- « الدر مع حاشية ابن عابدين » .
- « الأشباه والنظائر » .
- « ملتقى الأبحر » .
- « الدرر شرح الغرر » .
- « شروح المنار » .
- « كشف الأسرار » .
- « الهداية » .
- « فتح القدير » ( شرح الهداية ) .
- « تفسير البيضاوي » .
- « تفسير الصاوي » .
- « شرح مشكاة المصابيح » .
- « شرح الأشموني على ألفية ابن مالك » .
- « حاشية الصبان على شرح الأشموني » .
- « مغني اللبيب عن كتب الأعاريب » .
- « السراجية مع شرحها » . وعليها « حاشية الفناري » .
- « الحكم العطائية » .
- « السلّم لإيساغوجي » .
- « بعض شروح السلّم » .
- « شرح المرآة » للإزميري ( في الأصول ) .
- « شرح القطب على الشمسية » .
التفّ حوله تلاميذ كثيرون اشتهروا فيما بعد بعلمهم وصلاحهم ، وغدوا من أعلام دمشق منهم الشيخ أبو الخير الميداني ، والشيخ عارف الدوجي ، والشيخ عبد الوهاب دبس وزيت ، والشيخ عبد الرزاق الحفار ، والشيخ سعيد حمزة ، والشيخ عارف الجويجاتي ، والشيخ سعيد البرهاني ، والشيخ عبد القادر الإسكندراني ، والشيخ أحمد القاسمي ، والشيخ شفيق الخولندي ، والشيخ عيد الحلبي ، والشيخ عبد الجليل البهنسي ، والشيخ مصطفى تقي الدين ، والشيخ عبد الحميد كيوان ، والشيخ صبحي القوتلي ، والشيخ حمدي الأسطواني السفرجلاني ، والشيخ سيف الدين الخاني ، والأستاذ خليل مردم بك ، والأستاذ محمد سليم الجندي ، والشيخ المقرئ عبد اللّه المنجد .
لم يعتن المترجم بالمؤلفات ، وإنما اهتم بالتدريس والطلاب والتوجيه وبإخراج العلماء ، لكنه ألّف رسائل كردود ، أو ألّفها ليعمل بها لنفسها ، ولمن حوله ، ومنها :
- « فصل الخطاب في المرأة ووجوب الحجاب » « 1 » .
- « رسالة في مصطلح الحديث » . ( مخطوط ) .
- « الدرر المنثورة في الأوراد المأثورة » « 2 » .
- « الأقوال المرضية في الردّ على الوهابية » « 3 » .
توفّي في 10 جمادى الأولى 1357 ه ، ودفن في قبر الشيخ إسماعيل الحايك ؛ مفتي دمشق بمقبرة الباب الصغير خلف قبر أوس بن أوس . رثاه صديقه وزميله الشيخ عبد المحسن الأسطواني بقصيدة كتب بعضها على قبره منها قوله :
هامش
( 1 ) طبع في دمشق .
( 2 ) طبع في دمشق .
( 3 ) طبع في دمشق .