كان ولادته عام اثنين وثمانين ومائتين وألف .
أخذ عن الشيخ محمد بن التهامي الوزاني ، وعن الشيخ محمد - فتحا - ابن الشيخ قاسم القادري ، وعن الشيخ أحمد بن الخياط ، وعن عمه الشيخ المكي ابن الشيخ المهدي ابن سودة ، وعن أخيه الشيخ محمد ابن سودة وأخيه للأب الشيخ إدريس ابن سودة ، وعن الشيخ محمد - فتحا - گنون ، وعن الشيخ أبي شعيب بن عبد الرحمن الدكالي ، وقد أجازه إجازة عامة وقفت عليها ، وغيرهم من الأشياخ . شغله طلب الدنيا عن إتمام علمه وافتتن بها وأدرك منها نصيبا ليس بالهين .
قال ابن سودة : قرأت عليه طرفا من « المختصر » ، وبعضا من صحيح الإمام البخاري » وغير ذلك . ذهب لأداء فريضة الحج عام سبعة وعشرين وثلاثمائة وألف ، وكانت له دروس بزاويتهم الكائنة أسفل العقبة الزرقاء في شهور رمضان يسرد فيها « صحيح البخاري » في كل سنة بحضور بعض نجباء الوقت ، وتروج مذاكرات في فهم مدارك الأئمة في هذا الشأن على الوجه الأكمل ، وإليه المرجع الفصل في تحرير ذلك حيث إنه كان رأس القوم ، ولا أعلم له إجازة من أحد ما عدا الشيخ أبي شعيب المذكور .
توفي يوم الاثنين ثالث وعشري شعبان عام سبعة وأربعين وثلاثمائة وألف على الساعة التاسعة ليلا ، ودفن بزاوية جده بالعقبة الزرقاء المذكورة .
محمد بن عبد العزيز المچهلي شهري « * » ( 1252 - 1320 ه )
الشيخ العالم المحدث : شمس الدين أبو عبد اللّه القاضي محمد بن عبد العزيز الجعفري المچهلي شهري ، أحد العلماء المشهورين في الهند .
ولد لخمس بقين من شوال سنة اثنتين وخمسين ومئتين وألف .
قرأ العلم على مولانا سخاوة علي العمري الجونپوري ، وأخذ الحديث عن غير واحد من الشيوخ ، منهم الشيخ المعمر عبد الحق بن فضل اللّه العثماني النيوتيني ، سمع منه « المسلسل بالأولية » عند أول قدومه عليه من لفظه ، وذلك في ربيع الأول سنة سبع وسبعين ومئتين وألف ، وقرأ عليه الكثير ، وأجازه بجميع مروياته ، وكتب له الإجازات أكثر من عشر مرات .
ومنهم الشيخ أحمد البخراوي المكي ، قرأ عليه أبوابا » من « سنن أبي داود » ، وكان شديد الرواية ، لا يجيز كل من لاذ به .
ومنهم الشيخ المعمر سليمان مرداد الإمام لمسجد الحرام ، قرأ عليه من أول « الصحيح » أبوابا .
ومنهم الشيخ محمد بن عمر المكي إمام المسجد الحرام ، سمع منه « المسلسل بالأولية » على شرطه ، وأضافه على التمر والماء ، وسمع منه أوائل « الصحيح » من لفظه على أصل أصيل عليه خطوط أبيه ، وأجازه بجميع مروياته عن أبيه وعن الشيخ عبد الملك مفتي مكة وغيرهما من المشايخ ، وكان ذلك مرة سنة سبع وثمانين ومرة أخرى سنة خمس وتسعين .
ومنهم السيد عبد اللّه بن محمد كوچك البخاري ثم المكي ، سمع منه أول البخاري من لفظه في أصله ، وهو يروي عن أبيه وعن الشيخ محمد عابد السندي ، وكتب الإجازة بخطه .
ومنهم الشيخ المعمر السيد محمد المدني أجازه بجميع مروياته ، وكتب له الإجازة بخطه ، وهو يروي عن السيد السنوسي ثم المكي وغيره .
ومنهم : الشيخ المعمر محمد أمين بن حسن البوسنوي المدني ، وهو عمر طويلا وأدرك المشايخ الأجلاء ، منهم الشيخ عمر المكي وأبوه الشيخ حسن البوسنوي ، أسند له حديثا من الصحيح لمسلم من طريق عن الشيخ صالح الفلالي بسنده المتصل إلى الإمام مسلم ، ومنه إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وجل روايته عن أهل المدينة ، وأجاز له بذلك السند جميع الصحيح لمسلم ، ثم أجازه بجميع مروياته عن جميع مشايخه .
ومنهم السيد أحمد بن المهدي الحسني المغربي نزيل مكة ، وهو يروي عن مشايخ أجلة ، منهم السيد محمد المغربي المكي عن الشيخ أحمد بن إدريس
هامش
( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1343 - 1344 .