الطرق الحديثة للصباغة بالمواد الكيميائية ، وجلب الآلات الحديثة ( الأوتوماتيكية ) لصناعة النسيج .
ونشاطه هذا وأفكاره المتفتحة أهّلاه ليكون ذا قيمة وقدر بين التجار ، فعيّن أمين سرّ للغرفة التجارية بدمشق . كما تقلّب في الوظائف الإدارية بها ، وكان يطلب منه - رغم تقدم سنه - الاستمرار في العمل لكفايته وإخلاصه ، فبلغت خدمته خمسين عاما متواصلة ، ولم يتركها إلا قبل وفاته بعام حينما ألحّ عليه المرض .
تصدّر للتدريس في الجامع الأموي ، وكان له درس في الفقه الحنفي بين المغرب والعشاء دون رتبة تدريس من وزارة الأوقاف ، وقد أولع كثيرا ب « حاشية ابن عابدين » إلى جانب دروسه في اللغة ، كما درّس في المعهد الديني الذي أنشأته جمعية العلماء سنة 1357 ه .
كتب بعض المؤلفات في الرد على المذاهب المنحرفة ، وله كتاب « المعلومات الضرورية » ، فيه بحث مفصل في البيوع والمعاملات ، وأحكامها على المذهب الحنفي .
كان ورعا ، ميالا للعزلة ، لا يحب الاختلاط بالناس ، ويكره كثرة الكلام ، إذا عاد من صلاة العشاء أوى إلى فراشه ؛ لأنه لا يحب السهر ولا السمر ، ثم يستيقظ لقيام الليل ، حتى إذا اقترب الفجر مضى إلى الجامع الأموي ليصلي الصبح في جماعة . زهد في المناصب الدينية ، واعتذر عن الإفتاء عندما رشّح إليه زمن الشيخ تاج الدين الحسني ؛ رئيس الجمهورية .
توفي سنة 1395 ه ، ودفن بمقبرة الباب الصغير .
محمد عارف المنيّر - محمد عارف بن أحمد سعيد المنير الدمشقي ( ت 1342 ه ) .
محمد العاني - محمد بن محيي الدين بن أحمد ( ت 1354 ه ) .
محمد العائش « * » ( 1286 - 1364 ه )
محمد العائش بن محمود بن عبد اللّه : فرضي من فضلاء الشافعية .
أصله من قبيلة قريش المخيمة بين مكة والطائف ، ومولده في القصير ( على البحر الأحمر ، بإزاء بلدة الوجه التابعة لينبع ) .
تعلم بمصر ، وسكن المدينة المنورة ( سنة 1304 ) ، فتفقه وانقطع للتدريس إلى أواخر حياته . وتوفي بها .
له كتب في « القراءات » و « مناسك الحج على المذاهب الأربعة » و « تبسيط قواعد النحو » أصاب أكثرها التلف ، وبقي منها كتاب « الفرائض » ( خ ) هيىء للطبع .
محمد العبادي المغربي - محمد بن محمد بن عبد القادر ( ت 1385 ه ) .
محمد التازي « * * » ( 000 - 1370 ه )
محمد ابن الشيخ العباس بن أحمد التازي . الفقيه العلامة المشارك ، المذاكر المستحضر ، لا تملّ مذاكرته .
أخذ عن والده وهو عمدته ، وعن الشيخ أحمد بن الخياط ، وعن الشيخ أحمد بن الجيلالي الأمغاري ، وعن الشيخ عبد السلام بن محمد الهواري ، وعن الشيخ المهدي الوزاني ، وعن الشيخ محمد - فتحا - القادري الحسني ، وغيرهم من الأشياخ .
ولما ظهرت نجابته استظل بجاه والده وصار يخدمه ويتعاطى بعض التجارة ، غير أنه كان ولوعا بالمطالعة والمذاكرة مع الكبير والصغير والعالم والمتفقه ، يفيد ويستفيد .
قال ابن سودة : كنت أجتمع معه ونستغرق أوقاتا طويلة في المذاكرة وهو لا يملّ من ذلك ، وكنت إذا نظرت إليه تراه يمثّل أبهة العلم لا أبهة التجارة .
توفي يوم الأربعاء سادس وعشري محرم الحرام
هامش
( * ) محمد سعيد دفتردار ، في جريدة المدينة المنورة 28 ربيع الآخر 1379 ، و « الأعلام » للزركلي : 6 / 179 .
( * * ) « سلّ النصال » لابن سودة ، ص : 141 .