كان رجل قوة ورجولة ، جميل الطلعة ، حسن الملبس ، طيب الرائحة ، يحب الصالحين ويحبونه ، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، وكثيرا ما كان يغيّر المنكر بيده ، كريم اليد والخلق ، لطيف المعشر . عرفت له كرامات حرص على إخفائها . وكان يمنع من يريد ملازمته ومتابعته قائلا : « عليكم بأهل الكمال ، ولا تصحبوا إلا من يدلكم على اللّه حاله ومقاله » .
توفي ظهر يوم الأحد 24 ذي الحجة 1387 ه ، وكان حزن حزنا شديدا إثر كارثة حرب حزيران عام 1386 / 1967 ، فأصيب بالشلل ، ودفن في مقبرة الباب الصغير مدفن أسرته .
محمد الصنهاجي - محمد بن الحسن الصنهاجي ( ت 1365 ه ) .
محمد الصنهاجي - محمد بن محمد الصنهاجي ( ت 1375 ه ) .
محمد الصوفي ابن سودة الفاسي « * » ( 1293 - 1368 ه )
العلامة المشارك الخطيب الأديب محمد الصوفي بن محمد بن عبد القادر بن الطالب ابن سودة المري ، المالكي ، الفاسي .
ولد بفاس سنة 1293 ه .
والسوديون بيت علم وفضل وصلاح .
قال القاضي عبد الحفيظ الفاسي في « رياض الجنة » : بيت بني سودة من البيوتات العربية الشهيرة في فاس علما ومجدا وفضلا وثروة وتخططا في الوظائف الدينية العلية ، وغيرها من قضاء وخطابة وإمامة وعدالة وكتابة ، منذ قدموا من العدوة الأندلسية إلى الآن ، وأول قادم على فاس هو أبو القاسم وذلك سنة 754 ه في دولة بني عنان المريتي ، وقد ترجمه لسان الدين بن الخطيب في « الإحاطة » ووصفه بالأدب والتبحر في المعقوليات ، وتبحره في الطب وما شاكله ، وعدّه ابن الأحمر في « روضة النسرين » في جملة كتبة موسى بن أبي عنان ، وكذا في « جذوة الاقتباس » ، وقد ظهر فيهم كثير من العلماء كحفيد القادم أبي القاسم محمد بن أبي القاسم ، وحفيده أيضا محمد بن محمد بن أبي القاسم ، منهم شيخ الجماعة أبو عبد اللّه التاودي بن سودة ، وأبو حفص عمر بن سودة ، وأخوه العلامة المعقولي أبو عيسى محمد المهدي ، إلى أن قال : وكم فيهم غيرهم من أهل العلم والأدب والفضل .
ا ه بتصرف ص : 99 - 100 .
أما صاحب الترجمة فبعد أن حفظ القرآن الكريم وأخذ المبادئ وحفظ المتون ، قرأ على والده « شرح ابن عقيل على الألفية » ، و « التصريح على التوضيح » ، و « شرح الخرشي على مختصر خليل » ، و « الدرة البيضاء » في الفرائض ، و « شرح السلم » .
ثم قرأ على عمه علي بن عبد القادر في الحساب ، والنحو ، والصرف ، والبلاغة ، و « شرح الزرقاني على مختصر خليل » ، و « المحلى على جمع الجوامع » .
وقرأ على سيدي أحمد بن الطالب بن سودة « المحلى على جمع الجوامع » ، و « الزرقاني على خليل » ، و « الموطأ » ، و « الصحيحين » .
وله مشائخ آخرون منهم سيدي محمد بن جعفر الكتاني ، وسيدي أحمد بن المأمون البلغيثي ، وسيدي عبد السلام بن محمد بناني ، وغيرهم .
وفي سنة 1316 ه أذن له مشايخه بالتدريس ، فتصدّر له واستفاد منه كثير من الطلبة ، وفي سنة 1318 ه انتقل بمعية والده إلى طنجة حيث تولّى والده القضاء والخطابة بالمسجد الكبير ، فبقي بها مساعدا لوالده إلى أن عاد إلى فاس سنة 1325 ه ، فعاود التدريس بالقرويين ، وبعد النظام في القرويين سنة 1350 ه عيّن مدرّسا لعديد من الفنون بالإضافة إلى الخطابة والتدريس ببعض المساجد .
وله عدة من المصنفات منها :
- « حدائق الأنوار في ذكر الصلاة على النبي المختار » .
- « ديوان الأمداح النبوي » .
- « فتح الوهاب على مرشد الطلاب في نظم قواعد الإعراب » .
هامش
( * ) « تشنيف الأسماع » ص : 479 .