محمد سليم الحلواني « * » ( 1285 - 1363 ه )
شيخ قرّاء دمشق : محمد سليم بن أحمد بن محمد علي بن علي ، الحلواني ، الرفاعي ، الحسيني ، الشافعي .
ولد في دمشق سنة 1285 ه ، ونشأ في حجر والديه ، وحفظ القرآن الكريم في العاشرة من عمره .
وأتم جمع القراءات العشر في الرابعة عشرة ، وقرأ ختمات كثيرة على والده جمعا وإفرادا مشتركا مع غيره .
ولما بلغ الخامسة عشرة كان قد أتقن القراءات ، وحفظ « الشاطبية » و « الدرة » . تلقّى العلوم العقلية والنقلية عن علماء عصره . روى الحديث عن فريق من العلماء الدمشقيين كالشيخ سليم العطار ، والشيخ بكري العطار ، والشيخ عمر العطار . وأجازه كبار الشيوخ كمفتي دمشق الشيخ محمود الحمزاوي ، ومفتي دمشق الشيخ محمد المنيني ، والشيخ أحمد المنيّر شافعي زمانه .
بدأ بالإقراء بإذن والده وهو في الثانية عشرة ، ولما توفي والده شيخ القراء خلفه في المشيخة سنة 1307 ه ، ونشر هذا العلم وعلّمه لكافّة الطبقات ، وتخرج عليه كثير من المقرئين والجامعين ، كما قرأ عليه جم غفير قراءة حفص .
أقرأ في المدرسة الكاملية ، وفي جامع التوبة وسواهما من المدارس والمساجد ، وفي بيته ، حتى لم يبق لديه وقت يتفرّغ فيه لنفسه ، وظلّ كذلك حتى توفاه اللّه .
هذا مع الإشراف على جامع التوبة ، وإصلاح عمارته ، وعلى جامع المعلّق .
وممن اشتهر من تلاميذه الجامعين للعشرة الشيخ محمود فائز الديرعطاني ، والشيخ حسن دمشقية ، وأولاده الشيخ أحمد الحلواني الحفرد ، والشيخ عبد الرحمن الحلواني ، والدكتور محمد سعيد الحلواني ، والشيخ عبد العزيز عيون السود .
ومن الجامعين عليه للسبعة الشيخ بكري الطرابيشي ، والشيخ رضا القباني . كما وقرأ عليه الشيخ عبد الوهاب دبس وزيت ( الحافظ ) ، والشيخ حسين خطاب ، والشيخ كريم راجح .
توفي بدمشق في شهر ربيع الأول 1363 ه ، ودفن في تربة الدحداح .
محمد سليم الأسطواني - محمد سليم بن محمد نجيب ( ت 1365 ه ) .
قصّاب حسن « * * » ( 1269 - 1331 ه )
العالم الشاعر : محمد سليم بن أنيس بن سليم بن حسن ، القصّابي ، الشهير ب « قصّاب حسن » الحنفي ، الموصلي الأصل ، ثم الدمشقي .
هاجر أحد أجداده إلى دمشق سنة 1180 ه ، وولد المترجم فيها سنة 1269 ه ، ونشأ في طلب العلم ومجالسة أهله ، ولازم القراءة على خاله الشيخ أحمد بن عبد اللّه بن سعيد بن حسن الحلبي ( ت 1304 ه ) ، والشيخ أحمد بن عبد الغني بن عمر عابدين ( ت 1307 ه ) وغيرهما .
برع في الشعر والأدب كوالده ، واتخذ التجارة مهنة ، وهو عمدة أهلها .
من آثاره : « ديوان نشأة الصبا » و « ديوان سحر البيان » و « البديعية في مدح خير البريّة » أسلوبها جديد ، ضمّنها ما يزيد على عشرين نوعا من البديع .
من شعره عند إتمام عمارة المسجد الأموي بعد حريقه المشهور سنة 1311 ه :
اللّه أكبر إن هذا المسجدا * من عهد هود قد تأسّس معبدا
خطّت بسيف الفتح خطّة جده * أنصار دين اللّه أعلام الهدى
توفي سنة 1331 ه .
هامش
( * ) « مقدمة المنظومات الثلاث للشيخ أحمد الحلواني » حسين خطاب ، و « الأعلام الشرقية » لزكي مجاهد : 2 / 163 ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 2 / 603 .
( * * ) « منتخبات التواريخ لدمشق » للحصني : 2 / 724 ، و « الأعلام الشرقية » لزكي مجاهد : 4 / 120 ، و « معجم المؤلفين » لكحالة :
4 / 243 ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 1 / 292 .