توفي ابن باديس ، وقرّر رجال الجمعية انتخاب الإبراهيمي لرئاستها . واستمر في « معتقل آفلو » من سنة 1940 - 1943 م وأطلق . فأنشأ في عام واحد 73 مدرسة بل كتّابا ، وكان الهدف نشر اللغة العربية .
وجعل ذلك عن طريق تحفيظ القرآن الكريم ، إبعادا لتدخل سلطات الاحتلال . وتهافت الجزائريون على بناء المدارس فزادت على 400 ، وزج في السجن العسكري ( سنة 1945 م ) وعذب . وأفرج عنه فقام بجولات في أنحاء الجزائر لتجديد النشاط في إنشاء المدارس والأندية .
ثم استقر ( سنة 1952 م ) في القاهرة ، واندلعت الثورة الجزائرية الكبرى ( 1954 ) فقام برحلات إلى الهند وغيرها لإمدادها بالمال . وعاد إلى الجزائر بعد انتصارها ، فلم يجد مجالا للعمل . فانزوى إلى أن توفي .
وكان من أعضاء المجامع العلمية العربية في القاهرة ودمشق وبغداد . وله شعر أسمعني بعضه . منه « ملحمة » في تاريخ الإسلام والمجتمع الجزائري والاستعمار ، قال : إنها 36 ألف بيت ، وكان ينشر مقالاته في جريدة البصائر بالجزائر ، وهو رئيس تحريرها ، فجمعت المقالات في كتاب « عيون البصائر » ( ط ) وهو من خطباء الارتجال المفوهين . وكثيرا ما كان ينشدني قوله :
الدين خير كله ، وأنا أرى * من خير هذا الدين « خير الدين »
وله كتب ما زالت مخطوطة ، منها :
- « شعب الإيمان » . في الأخلاق والفضائل .
- « التسمية بالمصدر » .
- « أسرار الضمائر العربية » .
- « كاهنة أوراس » قصة روائية .
- « نشر الطي من أعمال عبد الحي » ابن عبد الكبير الكتاني . في نقد سيرته .
وخصه محمد الطاهر فضلاء ، بجزء مستقل من كتابه « أعيان الجزائر » سماه « الإمام الرائد محمد البشير الإبراهيمي » ( ط ) في 225 صفحة .
ابن ظافر المدني « * » ( 000 - بعد 1329 ه )
محمد بن البشير بن محمد حسن ظافر المدني الأزهري ، أبو عبد اللّه ، مؤرّخ من أهل المدينة المنورة ، مالكي ، تفقّه وتأدّب في الأزهر .
طاف مكتبات القاهرة والإسكندرية وتركيا للنظر في مخطوطاتها .
صنّف « اليواقيت الثمينة في أعيان مذهب عالم المدينة » طبع الجزء الأول منه ، في تراجم المالكية ، أنجزه في صفر 1329 ه .
وله : « تحذير المسلمين من الأحاديث الموضوعة على سيّد المرسلين » ، مخطوط .
توفي في طريق الحج ذاهبا إلى مكة بعد خروجه من الزيارة بالمدينة .
التّواتي « * * » ( 000 - 1311 ه )
محمد البشير بن محمد الطاهر بن محمد السعيد الشريف ، البجائي الأصل ، التونسي ، والشهير بالتواتي ، لم تكن له علاقة بتوات ، وإنما نسب إلى رجل صالح من أهلها اتصل به وأخذ عنه .
كان شيخ القراءات في عصره ، وأخذها عن الشيخ محمد إدريس الرائس ، عن الشيخ المشاط الأندلسي التونسي المتوفى سنة 1245 / 1830 ، عن الشيخ
هامش
( * ) « شجرة النور الزكية » لمخلوف ، الترجمة 1646 ، و « الأعلام الشرقية » ص : 235 ، و « الأعلام » للزركلي : 6 / 53 .
( * * ) « الأعلام » : 6 / 276 - 277 ، و « إيضاح المكنون » 2 / 237 ، و « برنامج المكتبة الصادقية » : 4 / 276 ، و « شجرة النور الزكية » 415 ، و « فهرس الفهارس » 1 / 165 ، و « فهرس المؤلفين والعناوين للكتب الموجودة بالمكتبة العامة للحماية » لأحمد محمد المكناسي : 233 . « معجم المطبوعات » 646 ، ويستفاد منه أن مجموع الإفادة ط في تونس 1282 ، 1314 في 162 ص . معجم المؤلفين » 9 / 102 - 103 ، « هدية العارفين » 2 / 393 . تراجم المؤلفين التونسيين ، لمحمد محفوظ ، 1 / 192 - 193 .J . Quemeneur , Publication de L'imprimerie officielle Tunisienne ( Matboa Rasmiya ) de sa fondation 1276 h / 1860 : 1300 h / 1882 in Revue Ibla , 1962 , n 98 , p . 161 .