المحب ، الشافعي : السيد عبد المحسن بن محمد أمين بن أحمد بن رضوان المدني الحسيني .
ولد بالمدينة المنورة سنة 1292 ه ، وبيت رضوان بيت علم وصلاح بالمدينة المنورة .
والده العلامة المشهور السيد محمد أمين رضوان المدني شيخ الدلائل بالمدينة المنورة ولد سنة 1252 ه ، وطلب العلم ثم صار فيه مبرّزا ، روى عن عبد الغني الدهلوي ، وعبد الحميد الشرواني ، والشمس محمد أبو خضير ، وعطية القماش الدمياطي ، وأحمد أبو الخير المكي ، وغيرهم .
له ثبت مطبوع صغير رأيته ضمن روايته عمن ذكرتهم وغيرهم ، وأسانيد الكتب الستة من طريق الشاه عبد الغني الدهلوي ثم المدني ، والحزب الأعظم ، ودلائل الخيرات ، وإجازة أخرى مطبوعة تضمنت سنده في الدلائل .
أخذ عنه جمع من العلماء ، واقتصر المسند مختار بن عطارد البوغوري في « إتحاف المحدثين بمسلسلات « الأربعين » على طرق السيد محمد أمين رضوان ، مما يدلك على علو شأنه واشتهاره والرغبة في الأخذ عنه .
توفي رحمه اللّه تعالى سنة 1329 .
أما ولده صاحب الترجمة فحفظ القرآن الكريم و « الملحة » و « الألفية » و « نخبة الفكر » و « الأربعين النووية » ، وحضر مجالس « الدلائل » و « البردة » منذ نعومة أظافره .
ثم اشتغل على والده وغيره من علماء المدينة بحل المتون وقراءة الشروح مع التدقيق والتحقيق ، وممن أخذ عنهم بالمدينة المنورة - غير والده السيد أحمد بن إسماعيل البرزنجي ، والأديب عبد الجليل برادة ، والسيد علي بن ظاهر الوتري ، والسيد محمد بن جعفر الكتاني ، وفالح بن محمد الظاهري المهنوي ، وغيرهم .
وبعد وفاة والده رحمه اللّه تعالى ولي مشيخة الدلائل .
وصنّف ثبتا صغيرا سماه « منحة الأخيار في أسناد الأوراد والأذكار » . طبع بمصر ، جمع فيه أسانيده إلى أحزاب النووي والشاذلي والجيلاني والرفاعي وغيرهم .
وفي سنة 1335 ه انتقل إلى مكة المكرمة بسبب الحرب العالمية الأولى واستقر بها إلى أن توفي في 15 جمادى الآخرة سنة 1381 ه ، رحمه اللّه تعالى وأثابه رضاه .
وهو الأخ الأكبر للعلامة السيد محمد عبد الباري رضوان المتوفى في 15 ذي الحجة سنة 1358 ه .
رحمه اللّه تعالى .
عبد المحيط السرباوي ثم المكي « * » ( 1311 - 1384 ه )
العالم المشهور ، المرشد الفقيه ، أبو المجد : عبد المحيط بن يعقوب بن فانجي الجاوي ثم المكّي .
ولد ببلده قرب سرابايا بجاوا الشرقية في شعبان سنة 1311 ه . وقرأ القرآن الكريم في صباه ، وحفظ بعض المتون بزاوية العلامة العارف باللّه تعالى خليل بن عبد اللطيف البنكلاني ، وجاور عنده مدة طويلة ، وقرأ واستفاد .
وفي سنة 1329 ه رحل إلى الحجاز ، فلازم العلامة الكبير محفوظ بن عبد اللّه الترمسي ، وأخذ عنه العربية والقراءات ، وسمع عليه الكتب الستة ، وقرأ عليه في الفقه أيضا ، فتخرج به ، وهو شيخ فتوحه .
كما قرأ على الحبيب حسين بن محمد الحبشي ، وشيخ المالكية جمال بن محمد الأمير المالكي المتوفى سنة 1349 ه ، وسمع المسلسلات من الشيخ مختار بن عطارد البتاوي صاحب « المسلسلات الأربعين » المطبوعة ، كما روى عن حبيب اللّه الشنقيطي ، والسيد عبد الحي الكتاني ، والشيخ يوسف بن إسماعيل النبهاني وغيرهم .
وكان له اعتناء بالرواية ، فحصل كثيرا من الأثبات ، وعندما اشتهر كان يحضره بعض الطلاب لقراءة بعض الأثبات وتحمل المسلسلات بأعمالها القولية والفعلية ، إلى جانب ما يدرّس من نحو وصرف وفقه وحديث .
هامش
( * ) « تشنيف الأسماع » ص : 363 .