المدرسة العربية بها الفقه والحديث والأصول والكلام وشيئا من المنطق والحكمة ، ثم سافر إلى رامپور وقرأ على العلامة عبد الحق بن فضل حق الخيرآبادي ، وصاحبه مولانا فضل حق بن عبد الحق الرامپوري .
وجد في البحث والاشتغال حتى برز في العلوم وتأهل للفتوى والتدريس ، فدرّس مدة برامپور ، ثم ولي التدريس بشاهجهانپور فدرّس بها بضع سنين ، ثم ولي التدريس في المدسة المحبوبية بحيدرآباد فدرس بها مدة ، ثم ولي التدريس بدار العلوم لندوة العلماء في بلدة « لكهنؤ » .
وكان من العلماء المبرزين في العلوم عقليا كان أو نقليا ، سليم الذهن ، جيد القريحة ، صالحا عفيفا دينا ، جوادا كريما ، صاحب غيرة دينية ، وحمية إسلامية ، له :
اليد الطولى في المناظرة .
له : « رسالة في إبطال حركة الأرض » ، ورسائل أخرى .
مات سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة وألف ببلدة لكهنؤ ، ولم يجاوز ستا وثلاثين سنة .
ابن عثمان « * » ( 1347 - 1392 ه )
عبد الكريم بن عثمان ، أبو علاء الدين : دكتور في الفلسفة الإسلامية . حموي المولد والوفاة . تخرج بجامعة القاهرة ( 1960 ) ، وعمل مدرّسا للثقافة الإسلامية في جامعة الرياض .
له كتب مطبوعة ، منها :
- « الثقافة الإسلامية ، خصائصها وتاريخها ومستقبلها » .
- « سيرة الغزالي » .
- « الدراسات النفسية عند المسلمين والغزالي بوجه خاص » . وهو الرسالة التي حصل بها على الدكتوراه .
عبد الكريم عويضة « * * » ( 1282 - 1372 ه )
من علماء طرابلس ، ونائب مفتي طرابلس الشام ، سماحة الشيخ عبد الكريم عويضة ، العالم العامل الذي صرف سنوات عمره في سبيل الإسلام وأبنائه .
ولد في طرابلس عام 1282 ه ، ودرس القرآن الكريم على يد الشيخ عبد الدائم نشابة في مدرسة قاضي أوغلي الكائنة في سوق الأحذية بطرابلس الفيحاء ، والتحق بالشيخ محمد الميقاتي الشاعر الشهير ، ثم انتسب إلى المدرسة الوطنية التي أسّسها العلامة الكبير الشيخ حسين الجسر ، ودرس اللغتين التركية والفرنسية ، وكان في غاية الاجتهاد .
وحين أغلقت المدرسة الوطنية أبوابها ، طلبه الشيخ حسين الجسر إلى بيروت لإدارة مدرسة الدولة الرشيدية التي أنشأتها الدولة العثمانية وكان من أساتذتها إبراهيم الأحدب وغيرهم .
عاد إلى مدينته طرابلس بعد عام ليتابع علومه الشرعية العالية في المدرسة الرجبية ، فدرس الفقه والحديث والتفسير والتوحيد والمنطق واللغة العربية ، وكان من زملائه الشيخ عبد القادر المغربي نائب رئيس المجمع العربي بدمشق وعضو مجمع فؤاد الأول للغة العربية .
وقد أنشأ الشيخ عبد الكريم عويضة مجلة أسبوعية تدعى « روضة الآداب » عام 1307 ه ، وقد شجعه على إنشائها الشيخ حسين الجسر .
سافر إلى مصر ، والتحق بالأزهر الشريف مع زميليه الشيخين محمد رحيم والشيخ عبد القادر المجذوب ، وحينما وصلوا إلى الأزهر عرض كل واحد منهم كتاب توصية لشيخ الرواق الشامي وهو الشيخ عبد القادر الرافعي ، الذي عهد إليه بعد مدة بمنصب الإفتاء ، وقد واظب الشيخ عويضة إلى حضور دروس الشيخ الرافعي خمس سنوات لم يزر فيها طرابلس سوى مرة واحدة .
هامش
( * ) محمد أديب الصالح ، مجلّة حضارة الإسلام شعبان 1392 ه . و « الأعلام » للزركلي : 4 / 53 .
( * * ) إعداد خليل برهومي في مجلة اللواء البيروتية الاثنين 9 تشرين الثاني 1998 السنة 36 العدد 9434 .