المعروفين بفاس ، الفاسي الدار والمولد ، الطنجي الهجرة والمدفن ، العلامة المشارك المطلع البحاثة المعتني المدرس ، النفاعة الخير ، الذاكر ، صاحب التآليف العديدة .
ولد سنة 1290 ه / 1873 م في مدينة فاس ، ونشأ في حجر والده ، وأخذ عنه وهو عمدته ، وعن الشيخ محمد بن التهامي الوزاني ، وعن الشيخ عبد المالك العلوي الضرير ، وعن الشيخ خليل بن صالح الخالدي ، وغيرهم من الأشياخ .
قرأ القرآن الكريم على الفقيه سيدي محمد - فتحا - ابن مصطفى برواية ورش ، كما رواه برواية المكي والبصري عن سيدي أحمد ابن الحاج علي المساري الفاسي ، وتلقى العلم على والده ، وأجازه إجازة عامة ، وختم المختصر تدريسا في حياته . وأخذ أيضا عن مولاي عبد الملك الضرير ، وسيدي محمد التهامي الوزاني ، وسيدي محمد فتحا بن قاسم القادري الحسني ، وسيدي خليل بن صالح الخالدي التلمساني الفاسي ، وسيدي حماد الصنهاجي ، وسيدي محمد بن أحمد الصقلي الحسيني وغيرهم ، وهم مترجمون في فهرسته .
تولى الإمامة بأحد المساجد الشهيرة بعدوة فاس ، والتدريس بالقرويين ، وبضريحي سيدي أبي الأنوار وسيدي قاسم بن رحمون ، والفتوى بترسيم من السلطان المولى عبد الحفيظ سنة 1326 ه ، وتولى الخطابة بجامع أبي الجنود ، وخطب بالزاوية الناصرية بطنجة وبالجامع الجديد بها .
وكان من المشتغلين بالعلم والتأليف ، ونسخ بخطه كثيرا من كتب السنة والفقه وغيرهما ، ومنها البخاري والشفاء والموطأ والخرشي .
وكان كثير النكير على أهل البدع ، شديد الشكيمة عليهم ، لا يخلو درس من دروسه من بيان البدع الوقتية والتحذير منها ، وكان لا ينصت إلى آلات اللهو والطرب أصلا ، وإذا سمعها بمحل قام منه بسرعة .
وهو والد سيدي محمد وسيدي عبد الحفيظ وسيدي عبد اللّه .
مؤلفاته :
- « مورد الشارعين في قراءة المرشد المعين » .
- « جنى زهر الآس في شرح نظم عمل فاس » .
- « النسق الغالي والنفس العالي في شرح نصيحة أبي العباس الهلالي » . في مجلدين .
- « حاشية على الشيخ التاودي على التحفة » .
- « الإفصاح بمضمون ملخص تلخيص المفتاح » .
- « الحلل السندسية في شرح نظم السنوسية » .
- « شرح منظومة ابن زكري التلمساني في إصلاح الحديث » .
- « الجراب الحاوي لفرائد العلوم والآداب » . في نحو ( 15 ) كراسا .
- « حاشية على ابن ماجة » لم تكمل .
- « حاشية على التصريح » . وغير ذلك .
- « حسن الفرش فيمن يظلهم اللّه بظل العرش » .
واختصاره .
- « محصل المنقول من الأفعال المبنية للمجهول » .
- « الجمل المحررة في مسوغات الابتداء بالنكرة » .
- « نوازل » . في مجلد .
- « إسعاف الراغبين بمولد سيد المرسلين » .
إلى غير ذلك من التآليف .
قال ابن سودة : ولما رحلت إلى مدينة طنجة عام سبعة وأربعين وثلاثمائة وألف اجتمعت به بواسطة ولده الأخ العلامة المطلع الكاتب المقتدر أبي محمد عبد اللّه ، وتذاكرت معه واستفدت من معلوماته ، وكذلك في الرحلة الثانية بعد هذه عام تسعة وأربعين وثلاثمائة وألف ، ولو طلبت منه الإجازة لأجازني ولكن لم ألهم إلى ذلك والأمر للّه .
توفي رحمه اللّه يوم السبت ثاني قعدة الحرام عام اثنين وخمسين وثلاثمائة وألف بمدينة طنجة ، ودفن بأحد المزارات هناك .
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 735
مساهمون: يوسف المرعشلي
ص٧٣٥