وله :
كن محسنا مهما استطعت فإن من * فعل الأذى لا بد أن يتضررا
فالباز قصر عمره لما بغى * والنسر من ترك الأذى قد عمّرا
وله من قصيدة طويلة مطلعها :
تملكهم لحظ الحبيب وحاجبه * فأدخلني ظلما بذا النظم حاجبه
تعشقته عمدا وخالفت مذهبي * وآليت أني لا أزال أصاحبه
ومنها :
لعمرك ما حب الحسان محرّم * إذا سار في نهج الشريعة صاحبه
أما مؤلفاته فهي :
- « ذخائر الآثار في تراجم رواة الحديث والآثار » .
- « تذكرة الوعاظ لجميل المعاني والألفاظ » .
شرح فيه « الجامع الصغير » بعبارة سهلة قريبة للأفهام . وهو في مجلد ضخم .
- حاشية سماها « لطف التعبير على شرح التحرير » في الفقه الشافعي لم تكمل .
- رسالة سماها « رفع الخلاف والشقاق في أحكام الطلاق » .
- رسالة في شرح بيتي الشيخ محيي الدين ابن العربي في معرفة الغالب والمغلوب .
- « بهجة الجلاس في مذاكرة الأنفاس » في الأدب .
- رسالة « فكاهة الغريب بمسامرة الأديب » .
- ورسالة في أحكام الجامع .
- حواش على « مختصر السعد » في المعاني والبيان .
- حواش على البخاري .
- « مجموع » يحتوي على فتاوى له وخطب نكاح من إنشائه .
- « مجموع » فيه مراسلاته مع أحبابه لمصر وغيرها . وفيه أيضا إجازاته من مشايخه ولتلاميذه .
وله غير ذلك من التحريرات الفائقة ومعظم كتبه مهمشة بتقارير مشايخه ، ومنها من تحريراته ، وكلها نافعة لو جمعت لجاءت في مجلدات . وبالجملة فقد كان من محاسن الشهباء علما وفضلا وأدبا وجاها وإقبالا ، ويروى أن نسبه متصل بسيدنا عبد اللّه بن مسعود أحد الصحابة المشاهير ، وما زال ينشر علمه وفضله إلى أن وافته المنية في شهر ربيع الأول سنة 1305 بعد أن مرض ما يقرب من سنة ، ودفن في تربة السفيري في جواره بجانب جده الشيخ عبد الكريم ، وأسف الناس على فقده كثيرا ، وكانت جنازته مشهودة .
رحمه اللّه رحمة واسعة .
عبد السلام العلوي - عبد السلام بن عمر ( ت 1350 ه ) .
عبد السلام المدغري العلوي « * » ( 1270 - 1350 ه )
عبد السلام بن عمر العلوي الحسني ، الشيخ المعمّر المدرّس النفّاعة المطّلع ، رأيته محلّى من بعض الأقران بقوله : الشريف النجيب ، العالم المدرّس الأريب ، تاج أقرانه ، وفخر عصره وزمانه ، ذو الذهن الثاقب واللسان الفصيح ، والقلم البليغ ، والصدر الفسيح ، أنبوب ماء السر النبوي ، العلامة مولاي عبد السلام بن عمر العلوي انتهى . مدغري الأصل ، نشأ في زرهون .
أخذ عن الشيخ محمد بن المدني گنون ، وعن الشيخ محمد - فتحا - ابن عبد الرحمن العلوي قاضي فاس ، وعن الشيخ أحمد بن أحمد بناني كلّا ، وعن الشيخ عبد الملك العلوي الضرير ، وعن الشيخ عبد اللّه البدراوي وغيرهم .
وبعد ما أنس من نفسه النجابة ، تصدّر للتدريس في جل الفنون من فقه وأصول وبيان ونحو ، ثم تولّى القضاء بثغر الصويرة ثم مدينة طنجة وغيرها من مدن المغرب ، وأخيرا صار خليفة رئيس المجلس العلمي .
له تآليف ، منها :
هامش
( * ) « سلّ النصال » لابن سودة ص : 65 ، و « الذيل التابع لإتحاف المطالع » ( خ ) ، و « دليل مؤرخ المغرب » لابن سودة ، ( ط 2 ) ، 1 / 213 ، و « الأعلام » للزركلي : 4 / 7 .