وخرجت له جنازة نادرة حافلة ، وشيعه أهل دمشق :
علماؤها وكبارها ورجالها الرسميون والمعلمون والتجار وسواهم ، ودفن بمقبرة الباب الصغير على خطوات شمالي القبر المنسوب إلى السيدة حفصة أم المؤمنين .
وقد رثاه الأستاذ ممدوح حقي بقصيدة مرتجلة ألقيت في حفل تأبينه ، وكانت من بين سبع كلمات ألقيت على قبره ومنها قوله :
ألا أيها الرّاحل المستقر * تحدّث لنا في مجاري القدر
فقد طالما كنت بعد الصّلاه * تحدثنا عن جميل الذكر
ألا كم وصفت جنان الخلود * لكل تقيّ بها مستقر
وخوّفتنا لهبا في الجحيم * وشيطانها واقتراب الخطر
ومما قاله الشيخ أبو السعود مراد يرثيه :
مضى شيخ قرّاء الشّام ولم يدع * لنا غير حزن حلّ في القلب والصّدر
فيال لك يوما ناحت الشام كلّها * به بدموع أشبهت صيّب القطر
فشيخ له القرآن خلق وحسبه * قيام الليالي والقراءة في الفجر
وما مات من أبقى رجالا أعزّة * مناقبهم في الفضل تبدو مع الفخر
عبد اللّه ابن سميط - عبد اللّه بن مصطفى ابن سميط الحضرمي ( ت 1390 ه )
عبد اللّه السناري - عبد اللّه بن إبراهيم بن حمدوه السوداني الأزهري المكي ( ت 1370 ه ) .
عبد اللّه السنوسي - عبد اللّه بن إدريس بن محمد ( ت 1350 ه ) .
عبد اللّه الشاطري - عبد اللّه بن عمر بن أحمد اليمني ( ت 1361 ه ) .
عبد اللّه أبو الشامات الدمشقي - عبد اللّه بن محمود بن محيي الدين ( ت 1381 ه ) .
المفتي عبد اللّه الطوكي « * » ( 000 - 1339 ه )
الشيخ الفاضل الكبير : عبد اللّه بن صابر علي الحنفي الطوكي ، أحد العلماء المشهورين في بلاد الهند .
ولد ونشأ ببلدة « طوك » .
وسافر للعلم ، وأخذ عن المفتي لطف اللّه بن أسد اللّه الكوئلي وعن غيره من العلماء ، وأخذ الحديث عن الشيخ أحمد علي بن لطف اللّه السهارنپوري المحدث .
ثم ولي التدريس بدهلي في مدرسة مولانا عبد الرب ، فدرّس وأفاد بها مدة ، ثم ولي التدريس في كلية العلوم الشرقية « أورينتل كالج » بلاهور فدرّس بها مدة طويلة ، وحصلت له الوجاهة العظيمة من أهل تلك البلدة ، ثم ولي التدريس بدار العلوم في بلدة « لكهنؤ » فتصدر بها زمانا ، ثم ولي بالمدرسة العالية بكلكته ، وابتلي بالفالج في زمان يسير ، فاعتزل عن ذلك وسار إلى « بهوپال » عند ولده أنوار الحق ومات بها . له :
- تعليقات على شرح السلم المسمى ب « حمد اللّه » .
- « عجالة الراكب في امتناع كذب الواجب » بالعربية .
وله غير ذلك من المصنفات .
ومن شعره الرقيق الرائق قوله مادحا للوزير عبيد اللّه خان الطوكي :
طاب الأصيل وطابت الأسحار * واخضرت الأنجاد والأغوار
في كل نحو روضة وقرارة * جادت عليها ديمة مدرار
والناس في دعة وعيش مخضل * ورفاهة لا يحتوي المقدار
وتنعم حتى تقول كأنهم * في جنة تجري بها الأنوار
فسألتهم ما بال ذا العيش الهني * ومن الذي انقادت له الأقدار
فالأرض ما بخلت بحسن نباتها * والمزن ما انقطعت له الأقطار
هامش
( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1291 - 1292 .