تولى وظائف شرعية مهمة ، منها : أمانة الفتوى عند مفتي الشام الشيخ أمين الجندي مدّة طويلة ، ورحل معه إلى الآستانة حين طلب إليها لجمع مجلة الأحكام الشرعية ، ثم تولى نيابة المحكمة الشرعية زمنا طويلا ، ثم انتخب لإفتاء الشام العام سنة 1316 ه بعد موت المفتي محمد المنيني ، وبقي في الإفتاء مدة اشتهر فيها فضله وكثر النفع به . ولما انفصل عن هذا المنصب منح رتبة قضاء الحرمين الشريفين .
تفرّد في آخر عمره بمشيخة الحنفية ، وكان يرجع العلماء إليه في مهمات المسائل .
توفي سنة 1335 ه .
صالح المدهون - صالح بن راغب ( ت 1363 ه ) .
صالح التميمي « * » ( 1294 - 1341 ه )
العالم ، الشاعر : صالح بن مصطفى ، التميمي .
ولد في نابلس سنة 1294 ه من أسرة كريمة عريقة مشهورة .
ونشأ في كنف والده . ودرس على أعلام عصره ، وتبحّر في العلوم العقلية والنقلية واللغة والأدب .
كان قاضيا في مجدل غزة ، ثم عيّن موظفا في المحاكم الشرعية ببيروت ، وعرف عالما شاعرا في الأوساط العلمية . له ديوان شعر ضاع عندما تركت أسرته نابلس بعد نكبة 1948 م .
ومن شعره قوله في الغزل :
بدت فأرتني الغصن كيف يميل * بخصر يحاكي السّمر وهو نحيل
وأرخت على فجر من الحسن في الدّجى * شعورا لذا ليل المحبّ طويل
شكوت لها ضعفي لطول بعادها * فقالت وطرفي ناعس وعليل
فقلت لها ما لي أراه إذا رنا * علينا يحاكي البيض وهو كحيل
مشيت لها لكنّ دهري عاقني * وحظّ أخ الآداب فيه قليل
يعاندني دهري ويبغي تأخّري * فيبغي وأيديه عليّ تطول
اشتهر بسمو أخلاقه ، ونضج مداركه ، وحسن معشره ، وعفة لسانه .
توفي بدمشق عام 1241 ه ، ودفن في مقبرة المهاجرين .
صالح المنيّر - صالح بن أحمد بن سعيد ( ت 1321 ه ) .
صالح البتاوي التنقراني « * * » ( 1297 - 1352 ه )
صالح بن موجعان بن رفاعي بن عبد الصمد بن عبد اللّه بن حبيب البتاوي الشافعي ، العلامة ، الفقيه ، القاضي ، النحوي ، الفلكي الشهير بالتنقراني .
ولد بمدينة بتاوى ( جاكرتا - أندونيسيا ) يوم الثلاثاء 19 جمادى الأولى سنة 1297 ه .
نشأ نشأة صالحة فقرأ القرآن الكريم على والده وتلقّى عنه بعض المبادئ ، ثم قرأ على القاضي عبد الحميد بن محبوب البتاوي كتبا عدة في النحو والصرف والفقه والتاريخ ، ولازم المفتي السيد عثمان بن عبد اللّه بن عقيل العلوي المتوفى سنة 1333 ه مدة طويلة ، قرأ عليه فيها في الحديث والتفسير والنحو والصرف والفنون الثلاثة والفقه والفرائض والأصول ، فهو شيخ تخرّجه وإليه ينتسب .
رحل إلى الحجاز بنية أداء النسكين وزيارة سيد الكونين صلى اللّه عليه وسلم ، وبعد ذلك طاب له المقام رغبة في العلم والعبادة ، فلازمهما ، ومن مشايخه بمكة المكرمة الحبيب حسين بن محمد الحبشي مفتي الشافعية ، والحبيب علوي السقاف نقيب السادة الأشراف وغيرهما .
وبعد أن تبحّر وتعمّق في الفقه ، واطلع اطلاعا واسعا في المغازي والسير والتاريخ ، وعرف بإتقان النحو والفلك ، وشارك في غير ذلك من العلوم ، رجع
هامش
( * ) « أعلام الأدب والفن » لأدهم آل جندي : 2 / 125 ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 1 / 392 .
( * * ) « تشنيف الأسماع » لمحمود سعيد ممدوح ، ص : 25 ، الترجمة ( 90 ) .