توفي بدمشق عن عمر يقارب المئة سنة 1328 ه .
صالح الرفاعي الحبال « * » ( 1295 تقريبا - 1380 ه )
صالح بن عبد الفتاح بن محمود الرفاعي الحبال الشافعي . وينتهي نسبه إلى السيد أحمد الرفاعي .
ولد بدمشق سنة 1295 تقريبا . ولما نشأ قرأ القرآن الكريم على الشيخ محمد الحلواني ، وحفظ عليه جزءا كبيرا منه . وأخذ عن الشيخ بدر الدين الحسني « 1 » . وخدم الشيخ سعيد الحبال ثمانية عشر عاما ، وحصل منه على إجازة .
أخذ الطريقة النقشبندية على الشيخ عبد الرزاق الطرابلسي .
تولى الأذان والإمامة في جامع الخريزاتية بسوق مدحت باشا حسبة بدون أجر . وكان يعيش من تجارة الحبال .
حجّ تسعا وعشرين حجة . وكان من عادته أن يبقى إذا وصل مكة المكرمة في المسجد الحرام خمسة وأربعين يوما لا يخرج منه إلا للوضوء أو قضاء حاجة .
أحد الصوفية المخلصين والعبّاد الورعين ، حرص في حياته وعبادته على السنّة ، يحافظ على وضوئه ، ويديم تلاوة القرآن الكريم ، لم تفته سنّة العصر طوال حياته ، كما لم تفته صلاة الجماعة ، حتى ولا أيام الثورة السورية . وكان يصوم الاثنين والخميس على مدار السنة ، وكان يفطر في المسجد على الماء أو التمر ، ويبقى فيه حتى العشاء الآخرة ، يقرأ القرآن ، فإذا انقضت الصلاة رجع إلى بيته فتناول طعامه . لم يحضر دعوة إلى طعام ، ولم يذق طعام إنسان تورّعا .
سافر مرة إلى الحج برا بالسيارة ، فأدركته الصلاة في بلدة معان في الأردن ، فطلب من السائق التوقف ، فأبى لشدة البرد ، وقال : إذا توقف محرك السيارة صعب تشغيله ، فأصرّ عليه ، وأجبره ، فتوقف ، ثم استأنفت السيارة سيرها بسلام .
توفي بدمشق 10 ذي القعدة سنة 1380 ، وفق 26 نيسان 1961 م ، عن عمر يناهز الخامسة والثمانين ، ودفن في مقبرة الباب الصغير ، قرب قبر أبان بن عثمان ، وكتب على لوحة قبره :
يا مرقدا ضمّ التعفّف والتقى * وحوى وليا في العبادة صادقا
روح صفت حتى غدت بصفائها * ملكا يطوف على البسيطة مشرقا
هامت بحب اللّه من أعماقها * وبقلبها حب النبي تعشّقا
حتى إذا دعيت إلى دار البقا * طاب النداء لها وطاب الملتقى
فسقى الإله ثرى ولي صالح * وعليه رحمته السخية أغدقا
وبعد وفاته رأى أخوه الشيخ حمدي النّبي صلى اللّه عليه وسلم فقال له : بشّر أخاك صالحا بأنه صالح .
ولده الشيخ أحمد الحبال خلفه في أوراده وأذكاره وأعماله ، ثم ترأس مجلس الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم الاثنين ، في مساجد دمشق صباحا ، ويوم الجمعة بعد العصر ، وبعد الفجر في الجامع الأموي .
صالح تقي الدين « * * » ( 1256 - 1310 ه )
الشيخ الشريف صالح بن عبد القادر بن أحمد بن حسن بن مصطفى ، الشهير ب « ابن تقي الدين » الحصني ، الحسيني ، الحنفي ، الدمشقي ، من ذرّيّة بني تقي الدين الحصني ، هاجرت أسرته إلى دمشق في القرن السادس ، وأصلهم من « الحصن » قرية في قضاء عجلون بالبلقاء .
ولد بدمشق سنة 1256 ه ، ونشأ في حجر والده ،
هامش
( * ) مقابلة مع الشيخ أحمد الرفاعي الحبال ، ولوحة قبر المترجم ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 3 / 298 - 299 .
( 1 ) وقد أرضعته زوجة الشيخ بدر الدين للصلة بينها وبين أسرته : فزوجة الشيخ بدر الدين بنت الشيخ محيي الدين العاني ، وأمها من أسرة الرفاعي الحبال .
( * * ) « منتخبات التواريخ لدمشق » للحصني : 2 / 732 ، و « أعيان دمشق » للشطي ص : 353 ، و « الأعلام الشرقية » : لزكي مجاهد :
2 / 113 ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 1 / 107 .