ولد يوم الخميس لتسع خلون من المحرم سنة أربع وثلاثين ومئتين وألف بسنديله من بلاد أوده ، ولما طعن في الثالثة من سنه حدثت له بثرة في خاصرته ، فتشنجت بها الأعصاب فهزلت قدماه من ذلك ، فصار مقعدا لا يقدر أن يمشي ، ولكنه كانت تلوح عليه محائل الرشد والسعادة .
فحفظ القرآن ، وقرأ المختصرات على السيد فقيه اللّه السنديلوي ، والمولوي أسرار قل البخاري ، ثم لازم العلامة تراب علي اللكهنوي ، استقدمه جده لتعليمه إلى « سنديله » فقرأ عليه سائر الكتب الدراسية ، وفاق أقرانه في الفقه والأصول والمنطق والحكمة والعربية ، رأيته ببلدتنا رائى بريلي حين قدومه لزيارة المشاهد وكنت صغير السن ، أنزله خادمه عن السرير وأخذه في حجره ، فدخل في مقبرة السيد علم اللّه النقشبندي .
وكانت له خزانة الكتب النفيسة ، ومدرسة عالية بسنديله ، أسّسها بنفقته وأوقف عليها عروضا وعقارا .
ومن مصنفاته :
- « حاشية على شرح الجامي » .
- « الاستقصاء في الاستفتاء » .
- « علم اليقين في مسائل الأربعين » .
- « ثمرات الأنظار فيما مضى من الآثار » .
- « غاية الإدراك في مسائل السواك » .
- « أنوار الهدى في تحقيق الصلاة الوسطى » .
- « كشف المستور عن وجه السحور » .
وله غير ذلك من الرسائل .
مات في الثامن عشر من ربيع الأول سنة عشرين وثلاث مئة وألف في « سنديله » ، وله من العمر ست وثمانون ، ولم يعقب .
شولح - محمود بن صالح الخطيب . ( ت 1360 ه ) .
الشيبي - عبد القادر بن محمد صالح بن محمد المكي ( 1351 ه ) .
شيخ العرب - علي بن محمود شيخ العرب الطرابلسي مفتي الأسطول العثماني ( ت 1390 ه ) .
شيخ عوّامة - أسعد بن محمد الحمصي ( ت 1340 ه ) .
الشيخ المقدّم - محمد بن إبراهيم السائغي الحسني الرحماني الخلوتي الدمشقي ( ت 1360 ه ) .
شيخان السقّاف - شيخان بن علي بن هاشم العلوي ( ت 1313 ه ) .
السّقّاف « * » ( 1248 - 1313 ه )
شيخان بن علي بن هاشم السقاف العلوي : فاضل ، متصوف ، من أهل حضرموت .
ولد بقرية الغرف ( جنوبي تريم ) وأقام زمنا في سوربايا ( بجاوة ) وتوفي بالمكلا .
له نظم وحميني ، في « ديوان » .
وجمع ابنه السيد علوي بن شيخان « كلامه المنثور » في ثلاثة مجلدات .
شير علي الحيدرآبادي « * * » ( 000 - 1354 ه )
الشيخ الفاضل الكبير : شير علي بن رحم علي بن أنوار علي الحسيني الحيدرآبادي ، أحد العلماء المشهورين .
ولد بقرية تركيا واس من أعمال ريوارى من أرض پنجاب ، وتوفي والده في صغر سنه ، فتربى في مهد خاله نجف علي ببلدة « بلندشهر » .
وتعلم الخط ومبادئ الفارسية وحفظ خمسة عشر جزءا من القرآن ، ثم أقبل يبحث له عن وظيفة يقوت بها نفسه وأسرته ، وسافر إلى « جيپور » وقدم طلبا للوظيفة ، وبينما كان ينتظر النتيجة إذ جاءه رجل وطلب منه أن ينتسخ له دعاء منظوما باللغة العربية ، فقام له بذلك ، ولما طلب منه أن يفسره له عجز عن ذلك واعتذر ، وحرك ذلك همته وشحذ عزمه على التحصيل ، فسافر من غده إلى « أجمير » ، ومنها إلى « أحمدآباد » ف « سورت » ، ومكث في « راندير » سنتين وقرأ على الشيخ
هامش
( * ) « تاريخ الشعراء الحضرميين » ج 4 ، و « الأعلام » للزركلي : 3 / 182 .
( * * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1244 - 1245 .