المجلد الأول
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
المقدمة
- فضل العلم والعلماء .
- كلمة عن القرن الرابع عشر
- التأليف في التراجم .
- منهج الكتاب .
- مصادر الكتاب .
الحمد للّه الذي رفع مقام العلم وأهله ، وأنعم عليهم سوابغ نعمه بفضله ، وأكمل دينه ، جمع مفترق شمله ، وجعل الإسناد من الدين ، وأبقاه متّصلا بينهم أبد الآبدين ، حفظا للدين من الشّكّ والوهم ، وصونا له من التبديل والتغيير ومحو الرسم ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد صاحب الشريعة المطهّرة ، والسّنّة الواضحة النّيّرة ، المخصوص بجوامع الكلم ، ومكارم الأخلاق ومعالي الهمم ، وعلى آله وأصحابه الذين عزّروه ووقّروه ، ونقلوا شرعه العزيز وآثروه ، وعلى خلفائه الراشدين أئمة الهدى ، وسائر حملة الشريعة وحماة الدين القويم ، عن الزيغ والتحريف ، وهداة الخلق إلى الصراط المستقيم . وبعد :
فيقول الفقير إلى رحمة ربه العليّ ، يوسف بن عبد الرحمن المرعشليّ : قد اعتنى المسلمون بتدوين تراجم وأخبار العلماء قديما وحديثا ، فألّفوا التآليف البارعة النافعة ، فمنهم من ألّف في الرواة المحدّثين ، والفقهاء ، والمفسرين ، والمتكلّمين ، والأدباء ، والشعراء ، والنحاة ، واللغويين ، والخلفاء والملوك والسلاطين على مرّ العصور ، ومنهم من جمع الجميع في تآليف جامعة لأعيان كل قرن ، ولا تكاد تجد عالما في أي قرن من القرون إلّا وله ترجمة في كتبهم ، وقد استمروا على هذا إلى نهاية القرن الثالث عشر الهجري . .