المعارف الأعلى ، كما عيّن عضوا في المجمع العلمي العربي ، وتولى منصب رئاسة العلماء ما بين 20 كانون الأول سنة 1920 م حتى 10 آذار سنة 1924 م حين ألغي هذا المنصب فاعتزل الوظائف كلها ، وقد أراد حينما تولى هذه الرئاسة أن تكون للدين هيبته ، فألّف مجلسا برئاسته مؤلفا من المفتين في المذاهب الأربعة في دمشق ، وأمين الفتوى وعلماء مجددين ومحافظين ؛ وسمّاه مجلس الشورى الشرعية ، وأفرز منه لجنة للنظر في الفتاوى التي ترد من جميع المفتين في الملحقات على رئاسة الديوان تدعى لجنة تحقيق الفتاوى ؛ لأنه أو عز إلى جميع متقلدي الفتيا أن يبعثوا إليه آخر كل شهر بجدول الفتاوى طبق الجدول الذي رسمه ديوان الرئاسة ، وقبيل وفاته تقلّد رئاسة مؤتمر الأوقاف الإسلامية إجابة لدعوة منتخبيه الوافدين إلى دمشق من أنحاء الشام .
له عدّة مؤلفات منها :
- « رسالة في آداب البحث والمناظرة » .
- « رسالة في عقائد الطائفة الدرزية سماها ( حل الرموز في عقائد الدروز ) .
- مقالات في عدة موضوعات .
- « تعليقات » على حواشي الكتب التي طالعها .
أشرف على طباعة كتاب « الهدية العلائية » في الفقه الحنفي حين طبع أول مرة .
وقد فترت همته بعد ما ألّف رسالة وهو في سن الطلب ؛ فأطلع أحد مشايخه عليها فهزىء به وبعلمه ، فغضب المترجم ، وأحرق ما كتب ، ولم يعد إلى الكتابة إلا ماندر .
وأسلوبه في الكتابة أسلوب العلماء . خطه جميل نسخ به بعض الكتب القيمة حينما كان عضوا في الجمعية الخيرية التي كانت برئاسة الشيخ علاء الدين عابدين : والتي تألفت في عهد الوالي مدحت باشا .
لغوي كبير ، عالم جليل ، له باع في الأدب والمنطق والفلسفة الإسلامية ، ولع بجمع آثار السلف ، وحرص على المخطوطات النادرة ، وجمع منها نفائس . مثال النزاهة والعفة والخلق الفاضل . اشتهر بالبحث والمناظرة .
ذكاؤه فطري ، سريع الخاطرة ، قوي الحافظة ، سليم الصدر ، عصبي المزاج ، حسن المعاشرة ، يحب النظافة والإتقان والترتيب ، ويحب وضع الأشياء في مواضعها ، مهيب وقور ، يجمع همة الشباب إلى أناة الشيوخ ، يصبر على المصائب ، يغار على الوطن ، لا يتزلّف ولا يحابي ، لا يحب الأبهة الفارغة والممالأة ، أبيّ النفس ، يخضع للحق ويجاهر به .
من مآثره أنه سن قانونا لما تولى منصب رئاسة العلماء ، ضبط فيه التدريس بالمساجد ، فحظر على غير العلماء المعروفين المشهود لهم بالعلم القيام بالنّصح والإرشاد ، وإلقاء الدروس الدينية في المساجد .
مال إلى تهذيب المسائل الفقهية المطولة ، وصياغتها .
توفي بدمشق سنة 1347 ه ، ودفن بمقبرة الدحداح .
سليم الأكرمي « * » ( 000 - 1337 ه )
الصوفي : سليم الأكرمي .
حفظ القرآن الكريم ، ويحفظ كثيرا من أبحاث « الفتوحات المكية » . وكان على أسرته خدمة ضريح الشيخ محيي الدين بن عربي .
توفي سنة 1337 ه .
سليم البابا « * * » ( 1286 - 1351 )
الشيخ سليم البابا
ولد المرحوم الشيخ سليم البابا سنة 1286 ه / 1869 م في مدينة صيدا من أبوين فقيرين .
وبعد أن أتم الدراسة الابتدائية في المدرسة الرشدية وحاز على شهادتها بدرجة ممتازة إذ كان المجلّي بين أقرانه ، عكف على تحصيل العلوم الدينية وتوّج رأسه
هامش
( * ) « منتخبات التواريخ لدمشق » للحصني : 2 / 897 ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 1 / 360 .
( * * ) « علماؤنا في بيروت » للداعوق ، ص : 138 - 141 .