الزبيدي الشافعي .
ولد بمدينة زبيد سنة 1301 ه ، ولما بلغ السابعة من عمره أخذه السيد عبد اللّه بن محمد البطاح ، وأحضره في مجلس تدريسه وقال لوالده : اتركه للعلم واقطع عنه علائق الدنيا ، فامتثل والده لأمر السيد عبد اللّه البطاح .
قرأ على الشيخ المذكور « أبا شجاع » ، و « الآجرومية » ، ثم « شرح الشيخ خالد الأزهري » ، ثم « المتممة » ، ثم « شرح المصنف » ، و « ابن قاسم الغزي » ، ثم حفظ « الألفية » ، و « متن التحرير » ، و « المنهاج » إلى باب الوصايا ، واشتغل بالشرح على شيخه ، وقرأ عليه رسائل عدة في الفقه ، والبلاغة ، و « أوائل الإرشاد » لابن المقري ، وأجازه عامة ، وهو من أجلّ مشايخه وصاحب أفضال متكاثرة عليه .
ومن مشايخه من أهل مدينة زبيد الشيخ محمد بن سالم بازي ، والشيخ محمد بن يوسف الجدي ، والسيد علي بن محمد البطاح ، أخذ عليهما في الفرائض .
وفي سنة 1323 لازم شيخه السيد علي بن محمد البطاح في السفر لأداء فريضة الحج ، وقرأ على الباخرة مع شيخه « منسك السيد يوسف بن محمد البطاح » .
وبعد أداء النسك سافر إلى المدينة على منوّرها أفضل الصلاة وأتم السلام ، ومكث بها خمسة عشر سنة ، وفيها أخذ عن الشيخ أحمد السناري ، والشيخ ياسين الخياري ، والشيخ حبيب المغربي ، ولكن ملازمته للشيخ ياسين الخياري طالت ، وأخذ عنه في عدة فنون منها الفلك ، ثم صحبه مع ولده أحمد الخياري في السفر للقاهرة ، ثم رجع بعد فترة قصيرة إلى المدينة المنورة ، ثم انتقل إلى دمشق في جملة من انتقل من أهل المدينة في مدة الحرب العظمى .
وفي دمشق اشتغل بالتدريس في دار الحديث الأشرفية ، فإذا فرغ من التدريس شرع في الأخذ عن علماء الشام في الحساب والجبر والمقابلة ، وبعد فترة تهيأت له الأسباب للعودة إلى زبيد .
وفي زبيد لازم الدرس والتدريس ، فأخذ عن القاضي عباس بن داود السالمي ، والمفتي السيد سليمان بن محمد الأهدل .
تقلّد صاحب الترجمة التدريس بالمدرسة العلمية سنة 1355 ه ، وتخرّج على يديه ، واشتهر بالتمكن في عدة فنون ، وتخرّج به جمع من الطلاب من زبيد وغيرها .
وله مصنفات منها :
- « التحفة الوصابية في العلوم الحسابية » .
ورسائل أخرى في العمل بالقيراط .
توفي بعد مرض في جمادى الآخرة سنة 1393 .
وقد رثاه السيد محمد بن علي البطاح بمرثاة قال فيها :
أصيب الأنام بموت شهير * إمام العلوم عديم النظير
حسين غدا اسم بيننا * رئيسا لكل الفنون خبير
فأبكى القلوب وأجرى الدموع * وهيّج حزنا شديدا عسير
حسين الجسر الطرابلسي « * » ( 1261 - 1327 ه )
الشيخ حسين الجسر الطرابلسي ابن الشيخ محمد الجسر ابن مصطفى الجسر ، وينتهي نسبه إلى السيد محمد المائي الصيادي المدفون في قبة السيد عثمان الصيادي بدمياط .
ولد سنة 1261 ه / 1845 م في حي الحدّادين بمدينة طرابلس الشام ، ونشأ بها نشأة طيبة صالحة ، وقرأ القرآن الكريم على الشيخ عبد الجليل ، ولازم حلقة الدروس اللغوية والدينية على الشيخ عبد القادر الرافعي ، وعبد الرازق الرافعي ، وأحمد عرابي ، فحصل على قسط وافر من العلم والأدب .
هامش
( * ) الرسالة الحميدية بالمطبعة المنيرية ، و « الأعلام » للزركلي : 2 / 258 ، و « الأعلام الشرقية » : 1 / 301 - 303 ، و « أعلام الأدب والفن » لأدهم الجندي : 1 / 338 ، و « علماء طرابلس » : 167 ، و « آداب اللغة العربية » لزيدان : 4 / 251 .