قبل فيكوّن عنه في جلسة واحدة فكرة كاملة ، لا يكاد الواقع يعدو رأيه فيها .
توفي بدمشق ليلة الاثنين 14 ذي القعدة عام 1398 / 15 تشرين الأول 1978 م ، وشيع في جنازة حافلة جدا ، وصلي عليه في الجامع الأموي ، ثم دفن في حجرة من ملحقات جامع الحسن في الميدان .
بكاه كثيرون : ورثاه شعراء عدة ، منهم الشاعر محمد علي الحريري بقصيدة طويلة مطلعها :
أيّ المطالع تصلح استهلالا * شرد البيان فما أطيق مقالا
ومما قال فيها :
جاهدت طورا باللّسان وطالما * قد كنت تتقن بالسّنان قتالا
قد كان رأيك في الصّعاب مشعشعا * كالشمس تفضح مارقا دجّالا
وأراك إن عجز اللّسان هجرته * ورضيت سيفك فيصلا صلالا
أبقيت للإسلام فتية أمة * شابوا وقد ربيتهم أطفالا
ومما قاله الشيخ صالح فرفور :
خمسون عاما لقد عانيت صحبتها * فوق المنابر في وعظ وفي رشد
علّامة العلم والتّحقيق ديدنه * حلّ المشاكل من لبس ومن عقد
ألذّ ساعاته ساعات مشكلة * أعيت عقول ذوي الألباب والرّشد
يغوص فيها الليالي ثم يخرجها * غرّاء در لقد فكت من الصّفد
من منبع الشرع قد كانت هدايته * وغير نبع التقى المحمود لم يرد
وللدكتور محمد عبد اللطيف فرفور قصيدة منها قوله :
كان هذا السيف منصلتا * يتجلى الحق في ظفره
فانطوى كالطود في شمم * وهوى كالصّقر من وكره
إن يكن قد فات منه سنا * فبقاء الشيخ في ثمره
أمة ربيتها خرجت * مثل موج البحر في هدره
ومما قاله الشيخ أبو الحسن الندوي : « قد حرم العالم الإسلامي بوفاته علما من أعلام العلم والروحانية ، فقد فيه رجلا كبيرا لا ينساه التاريخ المعاصر ، ويسجل آثاره بمداد النور ، ويخلّد ذكره في سجل الخالدين العلماء الأبرار والصالحين الأخيار رضوان اللّه عليهم أجمعين » .
الحسن مزّور - الحسن بن عمر ( ت 1376 ه ) .
حسن المزيّك الدمشقي - حسن بن حسين ( ت 1377 ه ) .
حسن المشّاط المكي - حسن بن محمد بن عبّاس ( ت 1399 ه ) .
حسن منصور « * » ( 000 - 1350 ه )
الشيخ حسن منصور ، ولد في مدينة الإسكندرية ، ونشأ بها ، وحفظ القرآن الكريم . وجوّد قراءته على أشهر قراء الإسكندرية : الشيخ إبراهيم إدريس .
ثم طلب العلم في جامع الشيخ إبراهيم ، والتحق بالأزهر ، وتلقى العلم فيه نحو سبع سنين ، ثم دخل دار العلوم .
ولما تخرج اشتغل بالتدريس في مدرسة البنات السنية ، ثم في مدرسة خليل أغا ، ثم نقل كاتبا في محكمة الاستئناف ، ثم مدرسا بمدرسة القضاء . ولما ألغيت مدرسة القضاء وأنشئت تجهيزية دار العلوم ، عيّن المترجم له ناظرا لها ، ثم عيّن وكيلا لدار العلوم ومدرّسا بها ، وأحيل إلى المعاش .
هامش
( * ) الأهرام سنة 1922 م ، ونور الإسلام ( مجلة الأزهر ) السنة الثانية ، و « الأعلام الشرقية » : 1 / 300 .