1380 ه ) ، ومحمد جميل بن عمر الشطي ( ت 1378 ه ) ، وتقي الدين الحصني ( ت 000 ه ) وعبد الرحيم دبس وزيت ( ت 1345 ه ) .
شغله التعليم عن التأليف ، فلم يترك كتبا ولا رسائل .
توفي في 5 شوال سنة 1320 ه بوباء الكوليرا الذي نزل بالشام ، ودفن بمقبرة الدحداح ورثاه الشعراء ، وقد أرّخ وفاته الأديب الشيخ أبو السعود بقوله :
فجمع الدين بأتقى عالم * كان في الدنيا ملاذ المستفيد
الإمام الشيخ بكري المجتبى * غوثنا العطار ذو الفضل المديد
ومضى فالشام قالت أرّخوا * وقد توارى قمر العلم المجيد
1320 ه
بكري البنتني ثم السمفوري « * » ( 1267 - 1395 ه )
العلامة المشارك طوباقوس بكري بن طوباقوس سيّد بن طوباقوس أرشد الجاوي البنتني ، ثم السمفوري الشافعي .
ولد حوالي سنة 1267 ه في قرية شيتكو التابعة لفليريد / فرواكرتا جاوا الغربية ، ونشأ بها نشأة طيبة ، فاعتنى به العلامة رادين راجي غانم ، واستمر عنده ست سنوات .
تلقى القرآن الكريم وتجويده ومبادئ الفقه والتوحيد والعربية ، ثم لما ترعرع صار يدخل المعاهد ويقرأ على كبار العلماء ، وصار طالبا ينتقل من معهد إلى آخر حتى بلغ الأربعين من عمره .
ومن مشايخه في هذه المعاهد العلامة خليل البنكلاني صاحب « الحاشية على شرح الورقات » ، والعلامة حسن مصطفى سوكابومي ، والعلامة صالح سمارنج وغيرهم .
قرأ عليهم في شتى الفنون ، حتى صار مشاركا يأتي إليه الطلاب للقراءة عليه .
ورغم ذلك لم تزل نفسه راغبة في الاستزادة ، فتوجه إلى مكة المكرمة ومكث مدة ، تلقى خلالها ما بين قراءة وسماع مشايخ كثيرين ، ومن أجل من أخذ عنه العلامة محمد مختار بن عطارد البوغري ، والعلامة عبد الحميد قدس ، والسيد حسين بن محمد الحبشي ، والعلامة محفوظ الترمسي ، والشيخ عبد الكريم الداغستاني ، والشيخ عبد الحق سبط العلامة نووي البنتني ، والمفتي عمر بن أبي بكر باجنيد ، والمفتي صالح بن صديق كمال الحنفي ، والشيخ صالح بن محمد بأفضل الحضرمي وغيرهم .
قرأ عليهم في المعقول والمنقول وأجازوه بمروياتهم .
ثم رجع إلى وطنه ، وسكن قرية سمفور ، وابتنى دارا صغيرة ، وأخذ يدرّس الطلاب ، بكبار علماء أندونيسيا ، وحصل معهم تبادل في الفوائد ، ورغم بلوغه رتبة التدريس إثر عودته من مكة المكرمة ، إلّا أنه لم يحرم نفسه من الاستفادة من غيره .
وبعد مدة ، ابتنى معهدا ، ثم سكنا للطلاب الذين ازدحموا عليه ، فكان يدرّس العربية والتفسير والحديث والفقه ليل نهار ، وليس له اشتغال إلّا بالتدريس والإفادة والعبادة ، وإذا ذهب عنه الطلاب لا يفارق العبادة أو المحبرة .
وكان على جانب كبير من حب آل البيت واحترامهم .
وكان يملك مكتبة كبيرة ، منها تفسير الدر المنثور عنده نسخة ظريفة لا يتركها حضرا ولا سفرا ، فيحملها للاستفادة والتبرك .
وكان من عادته التي انفرد بها ، أن ليلة الثلاثاء من أول كل شهر يحيها بالتدريس إلى الفجر ، ثم إلى الضحى ، فيدرس في هذه المدة حوالي سبعة كتب في التفسير والحديث والفقه والصرف ، ويحضر جلسته هذه علماء جاوا الغربية . وكان صوته في التدريس يسمع من بعد ، وبرغم كبر سنه كان لا يصلي إلّا قائما حتى في النوافل .
هامش
( * ) « تشنيف الأسماع » لمحمود سعيد ممدوح ص : 121 ، الترجمة ( 37 ) .