وصرف شطرا من عمره في تصحيح الكتب وتحشيتها وترجمتها في مطبعة نولكشور - بكسر النون وفتح الواو وكسر الكاف - ، وفي آخر عمره استقدمه ناظر المدرسة العالية إلى كلكته وولاه التدريس ، وبعد سنة أو سنتين استقدمه أعضاء الندوة إلى لكهنؤ وولّوه نظارة دار العلوم ورئاسة التدريس بها ، فدرّس وأفاد نحو ثلاث سنين وتوفي إلى رحمة اللّه سبحانه .
وكان مفرط الذكاء جيد القريحة ، قوي الحفظ سريع الإدراك ، متين الديانة ، شريف النفس ، حسن المعاشرة ، سافر إلى الحجاز فحجّ وزار ، وولي التدريس بجدة فدرّس بها زمانا طويلا ، ورجع إلى الهند .
وكان أعلم العلماء في زمانه وأعرفهم بالنصوص والقواعد مع توسعه في الرجال والحديث ، مديم الاشتغال في كتبه ، غير متصلب في المذهب الحنفي ، يتتبع الدليل ويترك التقليد إذا وجد في مسألة نصا صريحا مخالفا للمذهب غير منسوخ . وهو من أشياخي ، صحبته مدة وقرأت عليه « تفسير الجلالين » من أوله إلى آخره قراءة تدبر وإتقان .
وله مصنفات عديدة :
منها : « مواهب الرحمن في تفسير القرآن » بالأردو في ثلاثين مجلدا .
ومنها : « عين الهداية » شرح هداية الفقه بالأردو .
ومنها : « ترجمة الفتاوى العالمگيرية » .
ومنها : « شرح صحيح البخاري » بالأردو في مجلدات كبار .
ومنها : « حاشية بسيطة على التوضيح والتلويح » ، و « حاشية على تقريب التهذيب » للحافظ ، و « تكملة التقريب المسماة بالتصقيب » .
وله : « المستدرك في الرجال » ، جمع فيه رواة الصحاح والسنن ، واستقراهم من أنساب السمعاني وغيره من الكتب ، ولكنه لم يتم .
مات في شهر رجب سنة سبع وثلاثين وثلاث مئة وألف بلكهنؤ .
أمين البيطار - محمد أمين بن عبد الغني ( ت 1326 ه ) .
أمين التكريتي - أمين بن محمد التكريتي ( ت 1364 ه ) .
أمين الحسيني ( مفتي فلسطين ) - محمد أمين بن محمد طاهر بن مصطفى ( ت 1394 ه ) .
أمين الحلواني المدني « * » ( 000 - 1316 ه )
الشيخ أمين بن حسن الحلواني المدني .
رحالة فاضل ، له اشتغال بعلم الفلك . كان مدرّسا في الحرم النبوي بالمدينة .
ورحل إلى أوروبا وغيرها ، يبيع مخطوطات كان قد جمعها . وفي سنة 1300 ه وصل إلى أمستردام وليدن ، واشترت منه مكتبة ليدن بعض نفائس الكتب .
وانصرف إلى بومباي في الهند ، فعكف على الأدب ، ونشر رسائل من تأليفه .
وقتل في رحلة ببادية طرابلس الغرب قادما من المدينة . له :
« مختصر مطالع السعود » ( ط ) والأصل لعثمان ابن سند البصري ، يشتمل على أخبار بغداد من سنة 1198 - 1250 ه .
- « نشر الهذيان من تاريخ جرجي زيدان » ( ط ) نقد .
- « السيول المغرقة على الصواعق المحرقة » ( ط ) في نقد السيد أحمد أسعد الرافعي ، اتخذ فيها لنفسه اسما مستعارا هو « عبد الباسط المنوفي » .
- « ارتشاف الضرب من عمود النسب » ( خ ) بخطه ، في دار الكتب .
وله على « لزوم ما لا يلزم » طبعة بومبىء ، « شروح
هامش
( * ) « دائرة المعارف الإسلامية » : 2 / 659 ، و « دليل الأعارب » 146 ، وكوركيس عواد ، في « الرسالة » : 13 / 1067 ، و « معجم سركيس » : 1720 ، وفي مجلة المنهل : 13 / 186 رواية عن بعض معاصري الحلواني أنه غادر المدينة لزيارة بعض البلدان العربية ، ووصل إلى طرابلس ، وكان أبيض اللون ضعيف البصر يستعمل نظارة طبية ، فظنه بعض الأعراب أجنبيا متجسسا فقتلوه . و « دار الكتب » : 5 / 20 ، و « معجم المطبوعات » : 328 ، و « الأعلام » للزركلي : 2 / 15 .