الشهير أحمد دفين السبع لويات بن محمد - فتحا - الصقلي الحسيني .
كان في بعض الأحيان يتظاهر بشيء من أنواع الجذب ، وربما سبّ بعض الناس أحيانا وخصوصا من ظهرت عليه ريبة في دينه ، يواجه أصحاب ذلك ويذكر مثالبهم وهم يسمعون فلا يكترث بهم ، وخصوصا إذا قالوا كلمة كان يتضجر من سماعها وهي قولهم ( الگنگ ) أطلقت عليه من صغره . فإذا قلت له ذلك ، أسمعك من السبّ واللعن ما لا تتوقعه ، ومع كل هذا كان محبوبا من الجميع معظّما محترما ، من آخر الرجال الذين عظّمهم أهل فاس واحترموا شخصهم .
تبركوا وتشفعوا به في حوائجهم وقضاء أغراضهم ، ومهما ذهب في شفاعة إلا قبلت ولو عند حكامهم وكانت نتائج ذلك حسنة .
أخذ عن والده الشيخ محمد المعروف بالسيّد المتوفى عام اثنين وعشرين وثلاثمائة وألف وهو عمدته وعنه تخرج .
حج مرارا قبل الحماية وبعدها ، انقلبت به السفينة مرة ونجّاه اللّه على ظهر خشبة .
قال ابن سودة : كنت أتصل به كثيرا وأستفيد منه خصوصا في أنساب أهل فاس ، الأشراف منهم وغير الأشراف ، لأنه كان له إلمام كبير بذلك ومعرفة جيدة ، وكان يستحضر أسماء أهل الدعاوى الكاذبة ويسميهم بأسمائهم ويواجههم بذلك رحمه اللّه .
توفي عن نحو مائة سنة يوم الأحد عاشر ذي الحجة متمّ عام خمسة وسبعين وثلاثمائة وألف ، ودفن بالقباب بروضة الشيخ يونس هناك .
إدريس بن محمد العمراني المراكشي « * » ( 000 - 1354 ه )
إدريس بن محمد بن أحمد المراكشي ، كان يجعل في توقيعه العمراني الحسني الشهير بالمراكشي ، ولم أدر مستنده فلعل له حججا على ذلك .
كان عالما مشاركا كثير التدريس لفنون مختلفة ، يحضر درسه بعض نجباء الوقت ، ويدرّس الفقه والتوحيد والأصول وغير ذلك من الفنون .
أخذ عن الشيخ محمد بن التهامي الوزاني ، والشيخ محمد - فتحا - ابن الشيخ قاسم القادري الحسني ، والشيخ محمد - فتحا - گنون ، والشيخ عبد المالك بن محمد العلوي الضرير ، والشيخ أحمد ابن الحاج ، والشيخ عبد السلام ابن محمد الهواري ، والشيخ أحمد بن محمد ابن الخياط الحسني ، والشيخ أحمد ابن الجيلالي الأمغاري الحسني ، والشيخ حميد بن محمد بناني قاضي فاس ، والشيخ عبد اللّه ابن الشيخ إدريس البدراوي الحسني ، وغيرهم من الأشياخ .
وكان من أشهر المفتين بفاس . ولما دخل النظام إلى القرويين كان من أول المدرسين الذين دخلوا إليه في المرتبة العالية ، لم أسمع أن له تأليفا غير الفتاوى .
قال ابن سودة : أخذت عنه طرفا من المختصر وشرح الشيخ الطيب ابن كيران على توحيد المرشد من أوله إلى آخره . كان فصيح العبارة جامعا للدرس ، يملي كل ما لهم فيه ، فلا يتوقف على مراجعة كراسة ، وحين فراغه من الإملاء يأمر السارد بالقراءة ، فتجده أتى بما عندهم بلا زيادة ولا نقصان . وكان ينوب في الصلوات الخمس على إمام جامع القرويين مدة ، ولا يرتاح حين كانوا يذكرون اسمه سبحانه اللطيف في بعض الحوادث الوطنية بجامع القرويين ، وفي يوم من الأيام قام ودخل إلى مقصورة الجامع التي كان يجلس بها ، ففقد بصره وبقي لا يرى شيئا إلى أن لقي ربه في ليلة الخميس متمّ عام أربعة وخمسين وثلاثمائة وألف ، ودفن بالقباب قرب قبة الشيخ الغياثي .
إدريس بن محمد البشري « * * » ( 000 - 1336 ه )
إدريس بن محمد البشرى التلمساني . قدم سلفه من تلمسان أخيرا .
قال ابن سودة : شيخنا الذي قرأت عليه القرآن الكريم بعد الرجوع من مدينة الجديدة ، لأنه كان مدرّسا بمسجد المخفي من حومة المخفية عدوة فاس . وعليه أتممت قراءة القرآن .
هامش
( * ) « سلّ النصال » لابن سودة ، ص : 75 .
( * * ) « سلّ النصال » لابن سودة ، ص : 15 .