ونستفيد منه ، فكان رحمه اللّه على كبره لأن ولادته كانت حوالي الستين ومائتين وألف ، يستحضر المسائل ويذكر الحوادث التي مرت به في حياته استحضارا تاما . ولو استقبلت من أمري ما استدبرته لأخذت منه الإجازة ولكن كل شيء بقدر .
توفي عام تسعة وأربعين وثلاثمائة وألف ، ودفن بزاوية الشيخ قاسم ابن رحمون بحومة النجارين .
إدريس ابن خضراء « * » ( 000 - 1398 ه )
إدريس بن عبد اللّه بن الهاشمي ابن خضراء السلاوي ، العالم العلامة المحصل الفقيه المشارك .
قرأ أولا ببلده مدينة سلا على والده وهو عمدته ، وعلى العلامة أحمد ابن الفقيه الجريري ، وعلى الشيخ الطيب بن المدني الناصري ، والشيخ أحمد بن أبي بكر عواد . وقرأ بمدينة فاس على الشيخ محمد - فتحا - القادري ، والشيخ أحمد بن الخياط ، والشيخ التهامي بن المدني گنون ، والشيخ أحمد بن الجيلالي الأمغاري ، والشيخ العباس التازي ، وله إجازة عامة من سيدنا الجد أحمد ابن سودة رحمه اللّه .
تقلب في عدة وظائف دينية منها قضاء الصويرة وطنجة ومدينة سلا .
قال ابن سودة : اتصلت به مرارا وذاكرته واستفدت منه وعمره الآن أكثر من ثمانين سنة .
توفي بسلا يوم الأربعاء واحد وعشري ربيع الأول عام ثمانية وتسعين وثلاثمائة وألف ، وأقبر في زواية سيدي محمد مفضّل المعروف بمول الگمري قرب الجامع الأعظم .
إدريس الشرفي « * * » ( 1280 - 1366 ه )
إدريس بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الشرفي الأندلسي . كانت ولادته عام ثمانين ومائتين وألف ، العالم الأديب ، المشارك المطلع ، يقول الشعر وينتحله ولكنه كان لا يقول الجيد ، غير أنه يحفظ الجيد منه لغيره .
أخذ عن والده الشيخ عبد الرحمن ، وعن الشيخ عبد اللّه ابن الشيخ إدريس البدراوي الحسني ، وعن الشيخ عبد الملك بن محمد العلوي الضرير ، وعن الشيخ محمد - فتحا - القادري الحسني ، وغيرهم من الأشياخ .
وكان مصابا بقلة ذات اليد إلى آخر عمره صابرا محتسبا ، لا ترى أثر ذلك عليه ، ولم يخلف ولدا ذكرا .
قال ابن سودة : كنت كثيرا ما أتصل به وأذاكره وخصوصا في أحوال السياسة المغربية وما مرّ به من الحوادث الأخيرة التي حضرها ، فكان يستحضر ذلك منذ نشأته ، وقد احتفظ بجل الجرائد والمجلات من أول حياته التي كانت تتكلم على المغرب وحوادثه ، فكان كثيرا ما يرجع إليها ويستحضر بعض ما فيها بتثبت وإمعان . فإذا أشرت إليه إلى حادثة من الحوادث التي مرّت بالمغرب يسهب في القول عنها ، ويذكر الأشخاص الذي قاموا بها ، ويعطي كل واحد منهم من المدح أو الذم ما يستحق من غير محاباة ، وكان يثني على السلطان المولى الحسن ويحبّ أفعاله ، ويكثر من ذم الوزير أحماد بن موسى المتوفى عام ثمانية عشر وثلاثمائة وألف وما قام به بعد المولى الحسن من عدم اتباع سياسته ونهجه ، وكذلك أولاد التازي بعده ، فإن الباحث لا يملّ من الاستماع منه إلى تلك الحوادث .
توفي رحمه اللّه يوم الأحد ثالث وعشري ربيع الأول عام ستة وستين وثلاثمائة وألف ، ودفن بروضتهم بالقباب خارج باب الفتوح .
إدريس الأمراني « * * * » ( 1288 - 1343 ه )
إدريس بن عبد السلام بن محمد - فتحا - بن عبد اللّه الأمراني ، وينتهي نسبه إلى سيدي محمد بن الحسن القادم من ينبيع النخيل إلى تافيلالت . وأمه السيدة نفيسة بنت السلطان عبد الرحمن بن هشام ومن شرفاء زاوية الأمراني بسجلماسة .
هامش
( * ) « سلّ النصال » لابن سودة ، ص : 223 .
( * * ) « سلّ النصال » لابن سودة ، ص : 127 - 128 .
( * * * ) « إتحاف أعلام الناس » : 2 / 41 ، 50 ، و « الأعلام الشرقية » : 1 / ؟ ؟ ؟
280 ، 281 ، و « الأعلام » للزركلي : 1 / 279 .